وأنشد في البابِ (¬٩٤٦):
[٣٩٧] وما كُنتُ ضَفّاطًا ولكنَّ طالِبًا … وأناخَ قليلًا فَوقَ ظَهْرِ سَبيلِ
الشاهِدُ فيه حَذفُ خَبرِ (لكنّ) لِعِلمِ السامعِ به، والتقديرُ ولكنَّ طالبًا مُنيِخًا أنا.
والضَفّاطُ: المُحْدِثُ، يقال: ضَفَطَ (¬٩٤٧) إذا قَضَى حاجَتَهُ من جَوفِهِ، والضَفّاطُ أيضًا المُخْتِلفُ على الحُمر من قَريَةٍ إلى قَريةٍ، ويُقالُ للحَمير: الضَفّاطَةُ. والطالبُ هنا طالِبُ الإبِلِ الضالّةِ، كأنّه نَزَل عن راحِلَتِهِ لأمرٍ فَظُنّ به النزولُ لحدثٍ، فَنَفَى ذلك.
وأنشد في البابِ للأعشى (¬٩٤٨):
[٣٩٨] في فِتْيَةٍ كَسُيوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِموا … أنْ هالكُ كلُّ منْ يَحْفَى ويَنْتَعِلُ
الشاهِدُ فيه تَخفيفُ (أنَّ) مع حَذْفِ الاسمِ، والتقديرُ أنَّه هالِكٌ.
وَصَفَ شَرْبًا نادَمَهُم فشَبَّهَهم بالسيوف في مَضائهم وشُهْرَتِهم، وذَكَرَ أنَّهم مُوقِنونَ بالموتِ، فلا يَدَّخِرون لَذَّةٌ مُبادَرَةُ للموتِ قَبلَ حُلولِهِ.
وأنشد في البابِ للنابغة الذُبياني (¬٩٤٩):