وَقَد تَقَدَّمَ البيتُ بِتَفْسِيرِهِ (¬٩٥٤):
وأنشد فِي بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مَا يَحسُنُ عليه السُكوتُ، للأعشى (¬٩٥٥):
[٤٠١] إنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلًا … وَإِنَّ فِي السَفْرِ مَا مَضَى مَهَلا
الشاهِدُ فِيهِ حَذْفُ خَبرِ (إنَّ) لِعِلْمِ السامعِ.
والمعنى أنَّ لنا مَحَلًّا في الدنْيا ومُرْتَحَلًا عنها إلى الآخرةِ، وأرادَ بِالسَفْرِ مَنْ رَحَلَ مِن الدُنيا، فيقول: في رَحيلٍ مَنْ رَحَلَ وَمَضَى مَهَلٌ؛ أَي: لا يَرجِعُ. ويُروى (مَثَلا) أَيْ: في مَنْ مَضَى مَثَلٌ لِمَنْ بَقِيَ؛ أَيْ: سَيَفْنَي كما فَنِيَ.
وأنشد فِي البابِ (¬٩٥٦):
[٤٠٢] يَا لَيْتَ أَيَّامِ الصِبَا رَواجِعا
الشاهِدُ فِيه نَصْبُ (رَواجِعَ) (¬٩٥٧) على الحالِ وَحَذْف الخبرِ، والتقديرُ يا ليتَ لنا أَيّامَ الصِبا رواجِعَ (٩٥٧)، أَوْ يَا لَيتَها أَقْبَلَتْ رَواجِعَ.
وَمِن النحويين (¬٩٥٨) مَنْ يُجِيزُ نَصْبَ الاسمِ والخبرِ بَعدَ (لَيتَ) تَشبيهًا لها بوَدِدْتُ وَتَمَنَّيْتُ لأنّها في معناها، فيكونُ هَذَا البيتُ على تلك اللغةِ إنْ كانت صَحيحةً مَسْموعَةً.
وأنشد فِي البابِ لامرئ القيس (¬٩٥٩):