[٤١٣] سَألَتَاني الطَلاقَ أنْ رَأَتا ما … لي قليلًا قَدْ جِئْتُماني بِنُكْرٍ
وَيْكَأَنْ مَنْ يكُنْ له نَشَبٌ يُحْـ … ــبَبْ ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرٍّ
الشاهدُ في قولِهِ: (وَيْكَأَنْ) وهي عند الخليلِ وسيبويه (¬٩٨٦) مُرَكَّبَةً مِن (وَيْ) ومعناها التَنْبِيهُ مع (كأنَّ) التي للتَشْبيه، ومعناها "معنى" أَلَمْ تَرَ، وعلى ذلك تَأَوَّلَها المُفَسِّرون (¬٩٨٧).
وزَعَمَ بعضُ (¬٩٨٨) النحويِّينَ أنّ قولهم: (وَيْكَأَنْ) بمعنى وَيْلَكَ اعلَمْ أنَّ، فَحُذِفَت اللامُ من وَيْلَكَ كما قال عَنترةُ (¬٩٨٩):
وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ
وحذف (اعْلَمْ) لِعِلْمِ المخاطَبِ مع كَثرةِ الاستعمالِ.
وهذا القَولُ مردودٌ لِما يَقَعُ فيه من كَثرةِ التَغييرِ، وقد بَيَّنْتُ حقيقَتَهُ في كتابِ (النكت) (¬٩٩٠).
وقولُه: (سَالَتَاني) أَبدَلَ فيه الهمزةَ ألِفًا ضَرورةً (¬٩٩١)، أو يكونُ استعملَ لُغَةَ مَنْ يَقولُ: سِلْتُهُ أسألُهُ مثل خِفْتُهُ أَخَافُهُ وَهُما يَتَساولان، وهي لُغةٌ معروفةٌ وعليها قراءَةُ مَنْ قَرَأَ (¬٩٩٢): "سالَ سايلٌ بعذابٍ واقعٍ"، والنَشَبُ: المالُ، وقد تَقَدَّمَ تَفسيرُهُ (¬٩٩٣).