وأنشد في البابِ للأحوص (¬١٠٦٨):
[٤٤٥] سَلامُ اللَّهِ يا مَطَرٌ عليها … وليسَ عليكَ يا مَطَرُ السَلامُ
الشاهدُ فيه تنوينُ (مَطَرٍ) وتَرْكُهُ على ضَمِّهِ لجَرْيِهِ في النِداءِ على الضَمِّ واطِّرادِ ذلك في كُلِّ عَلَمٍ مِثْلِه، فأَشبَهَ المرفوعَ غَيرَ المنصرفِ في غَيرِ النِداءِ، فلمّا نُوِّنَ ضَرورةً ترك على لفْظِهِ كما يُنَوَّنُ الاسمُ المرفوعُ الذي لا ينصرفُ فَلا يُغَيِّرُهُ التنوينُ عن (¬١٠٦٩) رفعه.
وهذا مذهبُ الخَليل وأَصحابِهِ واختيارِهم، وأبو عَمْرو (¬١٠٧٠) ومنْ تابَعَهُ يختارونَ نصبه مع التنوينِ لمضارعَتِهِ النكرةَ بالتنوينِ، ولأنّ التنوينَ يُعاقِبُ الإضافة فَيُجْرونهُ على أصله لذلك (¬١٠٧١). وكِلا المذهبين مَسْموعٌ من العربِ، والرَفْعُ أقْيَسُ لِما تَقَدّمَ من العلة.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ الاسمُ والصفةُ فيه بمنزلةِ اسمٍ واحد، لرجُلٍ من بني الحِرْمازِ (¬١٠٧٢):
[٤٤٦] يا حَكَمَ بن المُنذِرِ بن الجارُودْ
الشاهدُ فيه بناءُ (حَكَم) على الفَتْح إتْباعًا لحركةِ الابنِ، لأنّ النَعْتَ لمَنْعوتَ كاسمٍ ضُمَّ إلى اسمٍ "معه" مع كثرةِ الاستِعمالِ، وهو مُشَبَّهٌ في الاتباع