وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ يُكرَّرُ فيه الاسمُ في حال الإضافةِ، لبعضِ ولد جريرٍ (¬١٠٨١):
[٤٤٨] يا زَيْدَ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُبَّلِ
الشاهدُ فيه إقْحامُ (زيدٍ) الثاني بينَ الأوّل وما أُضِيفَ إليه، والتقديرُ يا زَيدَ اليَعْمَلات زَيْدَها، فَحُذِفَ الضميرُ اختصارًا وقُدِّم زيدٌ فاتصَلَ باليَعْملات فوَجَبَ له النصبُ، وقد كانَ زيدٌ الاوَلُ مُضافًا إليها فبقيَ على نَصْبِهِ، وجازَ هذا لأنّ النِداءَ كثيرُ الاستعمال فاحتمَل التغييرَ. ورَفْعُ زَيدٍ الأوّل أكثَرُ وأَقْيَسُ لأنّه منادًى مفردٌ بُيِّنَ باسمٍ مضافٍ على طريقِ البَدَل أو عَطْفِ البيانِ الذي يقومُ مقامَ الصفةِ.
واليَعْملاتُ: الإبِلُ القَوِيَّة على العَمَلِ. والذُبَّلُ: الضامِرةُ لطولِ السفرِ، وأضافَ زيدًا إليها لِحُسْنِ قِيامِهِ عليها ومعرفَتِهِ بحُدائها، وبَعْدَه:
تَطاوَلَ اللّيلُ عليكَ فانْزِلِ
أيْ: انزِلْ عن راحِلَتِكَ وأحْدُ الإِبِلَ.
ونَظيرُ هذا البيتِ [البيتُ] الذي أنشَدَهُ لجريرٍ في البابِ وهو قولُه (¬١٠٨٢):
يا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أبا لكُمُ [٣٩]
وقد تَقَدَّم (¬١٠٨٣) بتفسيرهِ وعِلَّتِهِ.
وأنشد في البابِ للنابغةِ (¬١٠٨٤):
[٤٤٩] كِليني لهَمٍّ يا أُمَيْمَة ناصِبِ
الشاهدُ فيه إقْحامُ الهاءِ بَعدَ حَذْفها للترخيمِ ضَرورةً، والقِياسُ البناءُ على الضَمِّ، وجازَ الحَذْفُ والإقْحامُ لِما تَقَدَّمَ من أنْ النِداءَ كثيرُ الاستعمالِ