الشاهدُ فيه إثباتُ الياءِ في الأمِّ والنَفْس لأنَّهما غيرُ مناديَيْنِ، فَجَرَيا في إثباتِ الياءِ مجرى الاسمِ المضافِ إليه في قولك: يا ابنَ زيدٍ في إثباتِ التَنوينِ. وصَغَّرَ قَولَه: (شُقَيِّقَ نَفْسِي) دلالة على قُرْبِهِ من نَفْسِهِ ولُطْفِ محلِّهِ في (¬١٠٨٧) قَلبِهِ.
وأنشد في الباب لأبي النَجْمِ العِجْليّ (¬١٠٨٨):
[٤٥٢] يا ابنة عَمّا لا تَلُومي واهْجَعي
الشاهدُ فيه إبدالُ الألِفِ من الياءِ في قوله: (يا ابْنَةَ عَمّا) كراهِيَةً لاجتِماعِ الكسرةِ والياءِ مع كَثرةِ الاستِعمالِ.
خاطَبَ امرأتَهُ أُمّ الخِيارِ وهي ابنةُ عَمِّهِ، ولها يقولُ (¬١٠٨٩):
قَدْ أَصبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعي [٦٩]
عليَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لم أَصْنَعِ
والهُجوعُ: النَومُ باللّيلِ خاصَّةً.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ النداءُ فيه مضافًا إلى المنادَى بحرفِ الإضافَةِ، لمُهَلهل بنِ ربيعةَ التغلبيّ (¬١٠٩٠):
[٤٥٣] يا لَبَكْرٍ أَنْشِروا لي كُلَيْبًا … يا لَبَكْرٍ أينَ أينَ الفِرارُ
الشاهدُ فيه إدخالُ لامِ الاستِغاثَةِ على (بَكْرٍ) مفتوحَةً للفَرْقِ بَينَها وبَينَ لام المُسْتَغاثِ من أجْلِهِ، وكانت أَولَى بالفَتْحِ لوقوع المنادَى موقعٍ المُضْمَرِ (¬١٠٩١)، ولامُ الجَرِّ تُفْتَحُ مع الضمائرِ، وأيضًا فإنّ الفِعلَ لا يَظْهَرُ معها، لأنّ