حرفَ النداءِ بَدَلٌ من اللفظِ به ويَظهرُ مع لامِ المَدْعُوِّ له، فتقولُ: يا لَزَيْدٍ أدْعوك لِكذا، فَغُيَّرت الأُولَى كما غُيِّرَ الفِعلُ بالحَذْفِ وتُرِكَت الثانيةُ على المُستعملِ فيها لِظُهورِ الفِعلِ معها على ما يجبُ في الأصلِ (¬١٠٩٢).
والمُسْتغاثُ مِن أَجْلِهِ في البيتِ هو "المَدْعُوُّ" المُسْتَغاثُ به، والمعنى يا لَبكْرٍ أدْعوكم لأنْفُسِكم مطالبًا لكم بإنْشارِ (¬١٠٩٣)، كُلَيْبٍ وإحْيائِهِ، وهذا منه استطالَةٌ وَوَعِيدٌ، وكانوا قَدْ قَتَلوا كُلَيْبًا أَخاه في أمرِ البَسُوسِ (¬١٠٩٤)، وخبرُها مشهورٌ.
وأنشد في الباب لأُمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذَليّ (¬١٠٩٥):
[٤٥٤] ألا يا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيالِ … وأَرَّق مِن نازحٍ في دَلالِ
الشاهدُ في فَتْحُ اللام الأُولَى وكَسْرُ الثانيةِ (¬١٠٩٦) فَرقًا بين المُسْتَغاثِ به والمُستغاثِ من أَجْلِهِ، وقد تَقَدّمتْ عِلَّتُهُ.
والطَيْفُ: ما يُطيفُ بالانسانِ في النوم من خَيالِ مَنْ يُحبُّ. ومعنى أرَّق مَنَعَ النومَ. والنازِحُ: البَعيدُ، وذَكَرَهُ لأنّه أرادَ الشَخْصَ. والدّلالُ: الدلالَةُ بِحُسْنٍ ومَحَبَّةٍ ونَحْوِهما.
وأنشد في الباب لقيسِ بنِ ذَريح العامريّ (¬١٠٩٧):