الشاهدُ في قَولهِ: (فَيا للنّاسِ لِلواشِي)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.
ومعنى تَكَنَّفَني أَحاطوا بي، والكَنَفُ: الجانبُ. والوُشاةُ: النَمّامُون لأنّهم يزيِّنون الباطلَ، واحِدُهم واشٍ وأَصلُه من الوَشْي. ومعنى أرْعَجُوني رَوْعوني، وأصلُ الإرْعاجِ تَحريكُ الشَيءِ وحَثُّهُ، والمُرْتاعُ تتحرَّكُ نَفْسُهُ.
وأنشد في الباب (¬١٠٩٨):
[٤٥٦] يا لَقَومي مَنْ للعُلَى والمَسَاعي … يا لَقَوْمي مَنْ لِلنَدّي والسّماحِ
يالَعَطْافِنا ويالَرِياحٍ … وأبي الحَشْرَجِ الفَتَى النَفّاحِ
الشاهدُ "في" إدْخال لامِ الاستِغاثةِ على الأسماءِ وفَتْحِها للعِلَّةِ المتقدّمةِ.
رَثَى رِجالًا مِن قَومِهِ فيقول: لَمْ يَبْقَ للعُلّى والمَساعي مَنْ يَقومُ بها بَعدَهم. والنَفّاحُ: الكثيرُ العَطاءِ. ويُروى (الفَتَى الوضّاح) وهو المشهورُ الكَرَمِ، والوَضَحُ: البياضُ، أيْ: هو في الشُهْرَةِ كالأغَرِّ مِن الخَيلِ.
وأنشد في الباب (¬١٠٩٩):
[٤٥٧] لَخُطّابُ لَيلَى يا لَبُرْثُنَ منكُمُ … أدلُّ وأَمضَى مِن سُلَيْكِ المَقانِبِ
الشاهدُ فيه إدخالُ لامِ الاستِغاثَةِ على بُرْثُن مُتَعَجِّبًا. منهم لا مستغيثًا بهم، وكانوا قَدْ داخَلوا امرأتَهُ وأفسَدُوها عليه فقالَ لهم هذا مُتعجِّبًا من فِعْلِهم، وجَعَلَهم في الاهتِداءِ إلى إفسادِها والتَلَطُّفِ في تَغيرِها عليه واستِمالَتِها أَهدَى من السُلَيْكِ بنِ