وأنشد في بابِ النُدْبَةِ لعبدِ اللَّهِ بنِ قيس الرُقَيّات (¬١١٠٦):
[٤٦٠] تَبكِيهمُ دَهْماءُ مُعْوِلَةً … وتَقَولُ سَلْمَى وارَزِيَّتِيَهْ
الشاهِدُ فيه إدْخالُ هاءِ السَكْتِ على المندوب، لِبَيانِ الحركةِ في الوَقْفِ بَعدَ أنْ قَدَّرَ المندوبَ على غَير حالِهِ في غَيرِ النُدْبَةِ مِن حَذْفِ الزيادة التي تَلْحَقُ آخِرَهُ في (¬١١٠٧) قولك: وازَيْداهْ ونَحَوهِ.
رَثَى قَومًا من قُريشٍ قُتِلوا بالمدينةِ يومَ الحَرَّةِ (¬١١٠٨). والمُعْولَةُ: الباكيةُ، يقال: أَعوَلَ الرجُلُ وعَوَّلَ؛ إذا بَكَى، والاسمُ العَوِيلُ. ونَصَبَ مُعْوِلَةً على الحال المؤكِّدَةِ لأنَّ قوله (¬١١٠٩): (تَبكيهم) دالٌّ على أنَّها مُعْوِلَةٌ فذَكَرَ عَوِيلَها توكيدًا.
وأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١١١٠):
[٤٦١] فَهْيَ تُنادِي بأَبي وابْنِيما
قال: ويُروى بأبا وابناما (¬١١١١).
يُريدُ أنَّ المندوبَ المضافَ إلى المتكلِّمِ يَجوزُ فيه ما جازَ في المنادَى غَيرِ المندوبِ من قَلْبِ الياءِ ألِفًا وتَرْكِها على أَصْلِها.
وفي بعضِ النُسَخِ (وابناما)، وهو غلطٌ لأنَّ القافيةَ مُرْدَفَةٌ بالياءِ والألفُ لا تَجوزُ معها في الرِدْفِ كما تَجوزُ الواوُ، وقَبلَهُ (¬١١١٢):
بُكاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما