الرجل من أزْدِ السَراةِ (¬١١٨٨):
[٤٩٠] ألا رُبَّ مَولودٍ وليسَ لَهُ أبٌ … وَذِي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أبَوانِ
الشاهدُ في قوله: (لَمْ يَلْدَهُ)، وأرادَ [لم] يَلِدْهُ، فَسَكَّنَ المكسورَ تخفيفًا كما يقالُ في عَلِمّ: عَلْمَ، فسُكَّنَتِ اللامُ وبَعْدَها الدالُ ساكنةٌ للجَزْمِ فَحَرَّكها لالتِقاءِ الساكنين بحركةِ أقربِ المتحرَّكاتِ إليها وهي الفتحةُ، لأنّ الياءَ مفتوحةٌ فَحَمَلَ الدالَ عليها ولم يَعْتَدَّ باللامِ الساكنةِ لأنّ الساكنَ غَيرُ حاجِزٍ حَصِين.
وأرادَ بالمولودِ الذي لا أبَ له عيسى صلواتُ [اللَّه عليه] (¬١١٨٩)، وبذي وَلَدٍ [لم يَلِدْه] (¬١١٩٠) أبَوانِ آدَمَ ﵇.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما رَخَّمَتِ الشُعراءُ في غيرِ النداءِ اضطِرارًا (¬١١٩١):
[٤٩١] وقَدْ وسَطْتُ مالِكًا وحَنظَلا
الشاهدُ فيه ترخيمُ (حَنْظَلَةَ) في غيرِ النداءِ ضَرورةً.
ومعنى وَسَطْتُ تَوَسَّطْتُهم في الشرَفِ. ومالِكٌ هو مالِكُ بنُ حَنْظَلَةَ من تَميِم، وهو أبو دارِم بن مالِكٍ.
وأنشد في البابِ لابنِ أحمَرَ (¬١١٩٢):