وأنشد في البابِ لرجُلٍ مِن بني يَشْكُرَ (¬١٢٠٦):
[٤٩٧] لَهَا أشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمَّرُهُ … مِن الثَعالي وَوَخْزٌ مِن ارانِيها
الشاهدُ فيه بَدَلُ (¬١٢٠٧) الياءِ مِن الباءِ في الثَعالِبِ والأرانِبِ ضَرورةً، وَوَجْهُ ذلك أنّه لمّا اضطُرَّ إلى إسكانِ الحَرفَينِ لاقامَةِ الوَزْنِ وَهُما مِمَّا لا يُسَكَّنُ في الوَصْلِ أبْدَلَ مكانَهُما الياءَ لأنّها تُسَكَّنُ في حالِ الرَفْعِ والخَفْضِ.
وإنّما ذَكَرَ سيبويه هذا لِئلَا يُتَوَهَّمَ من بابِ الترخيمِ وأنَّ الياءَ زيدَتْ كالعِوَضِ، لأنَّ المُطَّرِدَ في التَرخيمِ ألّا يُعَوَّض من الحرفِ المحذوفِ شيءٌ لأنّ التَمامَ مَنْوِيٌ فيه، ولأنّ الترخيمَ تخفيفٌ، ولو عُوِّضَ منه لَرُجِعَ فيه إلى التَثْقيلِ.
وَصَفَ عُقابًا. والأشارِيرِّ جَمعِّ إشرارَةٍ وهي القِطعَةُ من اللحم تُجّفَّفُ للادّخارِ، والمِيشَرُ: ما يُجَفَّفُ عليه اللحمُ وغَيرُهُ. ومعنى تُتَمِّرُهُ تُجَفِّفُهُ، واشتِقاقُهُ مِن التَمر، يُريدُ بَقاءَهُ في وَكْرِها حَتى يَجِفَّ لكثرتِهِ. والوَخزُ: القِطَعُ من اللحمِ، وأصلُ الوَخْزِ الطَعْنُ الخفيفِّ، كأنّه يُريدُ ما تَقْطّعُهُ من اللحمِ بسُرعَةٍ.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ، ويقال: هو مصنوعٌ لخَلَفِ الأحْمَرِ (¬١٢٠٨):
[٤٩٨] ومَنْهلٍ لَيسَ لَهُ حَوازِقُ (¬١٢٠٩)
ولِضَفادِي جَمَّهِ نَقَانِقُ