اسمًا واحدًا.
مَدَحَ مروانَ بن الحَكَمِ وابنَهُ عبدَ المَلِكِ وجَعَلَهما لشُهْرَةٍ مجدِهما كاللابِسَيْنِ له المُتَرَدِّيين به، وجَعَل الخبرَ عن أحدِهما وهو يَعْنِيهما اختصارًا لِعِلْمِ السامعِ.
وأنشد في البابِ لأنَس بن العبّاسِ السُلَمِيّ (¬١٢٢٠):
[٥٠٢] لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً … إتَّسَعَ الخَرْقَ على الراقِعِ
الشاهدُ فيه نَصْبُ المعطوفِ وتَنْوِينُهُ على إلغاءِ (لا) الثانيةِ وزيادَتِها لتأكيدِ النَفْي، والتقديرُ لا نَسَبَ وخُلَّةً اليومَ، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه، ولو رُفِعَت (الخَلَّةُ) على الموضعِ لجازَ.
وَصَفَ شِدَّةً أصابَتْهُ تَبَرَّأ منه فيها الوَليُّ والصَديقُ، وضَربَ اتِّساعَ الخَرقِ مَثَلًا التفاقُم الأمر. وقَطَع الألِفُ مِن (اتَّسَعَ) ضَرورةً وساغَ له ذلك لأنّ القَسِيمَ الأوّلَ يُوقَفُ عليه ثُمَّ يُسْتأنَفُ ما بَعدَه فَيُبْتَدأ به.
وأنشد بَعدَه قولَ أبي مِحجَنِ الثَقَفيّ (¬١٢٢١):
يا رُبَّ مِثْلِكِ في النِساءِ غَرِيرةٍ [٣١٤]
مستَشهِدًا به على أنّ (رُبَّ) تَلزَم العَمَلَ في النَكرةِ كما تَلزَمُهُ (لا) في التَبْرِئةِ، وقد مَرَّ البيتُ بتفسيرِهِ (¬١٢٢٢).
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جَرَى على موضعِ المنفيّ لا على الحرفِ الذي عَمِلَ في المنفيّ، لذِي الرُمَّةِ (¬١٢٢٣):