وقد تَقَدَّم (¬١٢١٤) بَعِلَّيِهِ (¬١٢١٥).
وأنشد في البابِ لِنَهارِ بنِ تَوْسِعَةَ اليَشْكُرِيّ (¬١٢١٦).
[٥٠٠] أَبِي الاسلامُ لا أَبُ لي سِواهُ … إذا افتَخَروا بِقَيْسٍ أو تَمِيمٍ
الشاهدُ فيه جَعْلُهُ المجرورَ خَبَرَ (لا) في قوله: (لا أَبُ لي)، ولو أرادَ الإضافَةَ وتأكيدَها باللامِ المُقْحَمَةِ لَقالَ: لا أُبالي، وأحتاجَ إلى إضمارِ الخَبرِ كما يُحتاجُ إليه إذا أُضِيفَ فقيلَ: لا أباكَ كما قالَ: (¬١٢١٧)
وأيُّ كريمٍ لا أَباكَ يُخَلَّدُ
يقولُ: إذا اعتزَى غَيرِي إلى قَومِهِ وانتَمَى إليهم في الشَرَفِ فأنا مُعْتَزٍ للإسلامِ مُنْتَمٍ في الشَرَفِ إليه، وإنّما قالَ هذا لأنَّ يَشْكُرَ مِن بَكْرِ بنِ وائلٍ في غَيرِ البيتِ وموضعِ الشَرَفِ.
وأنشد في الباب (¬١٢١٨):
[٥٠١] لا أَبَ وابْنًا مِثْلُ مَروانَ وابْنِهِ … إذا هو بالمَجْدِ ارتَدَى وتَأَزَّرا
الشاهدُ فيه عَطْفْ (ابنٍ) على المنصوبِ بـ (لا) وتَنْوِينُهُ، لأنَّ المعطوفَ لا يُجْعَلُ وما قَبْلَه (¬١٢١٩) بمنزلةِ اسمٍ واحدٍ لأنّهما مع حرفِ العَطفِ ثلاثَهُ أشياءَ والثَلاثَهُ لا تُجعَلُ