وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ ما يُقَدَّمُ فيه المستَثْنى، لكَعْبِ بن مالكٍ الأنصاريّ (¬١٣٢٩):
[٥٤٢] الناسُ أَلْبٌ علينا فِيكَ ليسَ لَنا … إلّا السُيُوفَ وأَطْرافَ القَنَا وَزَرُ
الشاهدُ فيه تَقديمُ المستَثْنى على المستَثْنى منه في قَولِهِ: (إلّا السُيُوفَ وأطْرافَ القَنَا)، والتقديرُ ما لَنا وَزَرٌ إلّا السُيُوف بالرَفْع على البَدَلِ، والنَصْبُ جائزٌ على الاستِثْناءِ، فلَمَا قُدِّمَ لَمْ يَجُز البَدَلُ لأنَّه لا يكونُ إلّا تابعًا فَصارَ النَصْبُ بالاستِثْناءِ لازِمًا.
يقولُ هذا للنبيّ ﷺ. والأَلْبُ: المُجْتَمِعون. والوَزَرُ: المَلْجَأ والحِصْنُ، وأصلُهُ الجَبَلُ.
وأنشد في البابِ للكَلْحَبَةِ اليَرْبوعيّ (¬١٣٣٠)، واسمُهُ هُبَيْرةُ [بنُ النُعمان] (¬١٣٣١)، وهو مِن بَني عَرِين بنِ يَرْبوع:
[٥٤٣] وَلا أَمْرَ للمَعْصِيِّ إلّا مُضَيَّعَا
الشاهدُ فيه نَصْبُ (مُضَيَّع) على الحالِ من (الأَمْرِ) وهو حالٌ من نكرةٍ، وفيه ضَعْفٌ لأنَّ أصلَ الحالِ أنْ تكونَ للمعرفةِ، ويَجوزُ [أنْ يكونَ] نَصْبُهُ على الاستِثْناءِ، والتقديرُ إلّا أمْرًا مُضَيَّعًا وفيه قُبْحٌ لوَضْعِ الصفةِ موضعَ الموصوفِ.
وصَدْرُ البيتِ:
أَمَرْتْكُمْ أَمْرِي بمُنْقَطَعِ اللِّوَى
واللِّوى: مسترقُّ الرَسْل حيثُ يَلتَوي ويَنْقَطع.
وأنشد في بابِ تَثْنيةِ المستَثْنى، للكميت (¬١٣٣٢):