فاعتَزَيْنا إلى قبائِلِنا، والراعي مِن نُمْيرِ بنِ عامِرٍ، وكَلْبٌ (¬١٣٩٢)، مِن قُضاعَةَ وهو كَلْبُ بنُ وَبْرَةَ.
وأنشد في البابِ (¬١٣٩٣):
[٥٦٧] آبَكَ أَيَّهْ بِيَ أَوْ مُصَدَّرِ
مِنْ خُمُرِ الجِلَّةِ جَأبٍ حَشْوَرِ
الشاهدُ في عَطْفِ المُصَدَّرِ على المُضْمَرِ المجرورِ دونَ إعادَةِ الجارِّ، وهو من أَقْبَحِ الضَرورةِ (¬١٣٩٤).
والمُصَدَّرُ: الشَديدُ الصَدْرِ. والجَأبُ: الغَلِيظُ. والحَشْوَرُ: الخَفيفُ. والجِلَّةُ: المَسَانُّ، واحِدُها جَليلٌ. ومعنى آبَكَ وَيْحَكَ. والتَأيِيهُ: الدُعاءُ، يقالُ: أَيُهْتُ بالإِبِلِ إذا صِحْتَ بها.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٣٩٥):
[٥٦٨] فاليَومَ قَرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنا … فاذْهَبْ فما بكَ والأيّامِ مِنْ عَجَبِ
الشاهدُ فيه عَطْفُ (الأيّامِ) على المُضمرِ المجرورِ، والقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْلَهَ.
ومعنى قَرَّبْتَ جَعَلْتَ وأَخَذْتَ، يقالُ: قَرَّبْتَ تَفْعَلُ كذا، أيْ: جَعَلْتَ تَفْعَلُهُ. والمعنى هَجْوُكَ لنا مِن عَجائب الزَمانِ، وقد كَثُرَتْ فَلا يُعْجَبُ منها. "وهذا البيتُ