عَمّا تَدْعوني إليه منها.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَحْسُنُ أنْ يَشْرَكَ الضميرُ "المظهَرَ" فيما عَمِلَ فيه. لعُمرَ بنِ أبي ربيعةَ (¬١٣٨٧):
[٥٦٥] قُلْتُ إِذْ أَقْبَلَتْ وَزُهْرٌ تَهادَى … كِنِعاجِ المَلَا تَعَسَّفْنَ رَمْلَا
الشاهدُ في عَطْفِ (الزُهْرِ) على الضَميرِ المستكنَّ في الفِعلِ ضرورةً، وكانَ الوَجْهُ أنْ يقولَ: "إذْ" أَقْبَلَتْ هي وَزُهْرٌ، فيؤَكَّدَ الضميرَ المستَكِنَّ لِيَقْوَى ثُمَّ يَعْطِفَ عليه.
والزُهْرُ جَمْعُ زَهْراءَ وهي البيضاءُ المُشْرِقَةُ، "يَصفُ نِساءُ"، والتهادِي: المَشْيُ الرُّوَيَّدُ الساكِنُ. والنِعاجُ: بَقَرُ الوَحْشِ، شَبَّهَ النِساءَ بها في سكون المَشْي فيه. ومعنى تَعَسَّفْنَ رَكِبْنَ، وإذا مَشَتْ في الرَمْلِ كانَ أَسْكَنَ لمَشْيِها لصُعوبةِ المَشْي فيه. والمَلَا: الفَلاةُ المُتَّسعةُ (¬١٣٨٨)، والمَلِيُّ والمَلا من الدَهْرِ: الطَويلُ الواسِعُ.
وأنشد [في البابِ] (¬١٣٨٩) للراعي (¬١٣٩٠):
[٥٦٦] فَلَمّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً … دَعَوْا يا لَكَلْبٍ واعتَزَيْنا لِعامِرِ
الشاهدُ في عَطْفِ الجِيادِ على الضَميرِ المُتَّصلِ بالفِعلِ، وفيه قُبْحٌ حَتَّى يُؤكَّدَ بضميرٍ منفَصلٍ (¬١٣٩١) فيُقالَ: لَحِقْنا نَحنُ والجِيادُ.
يقولُ: أَغاروا في الصَباحِ ثُمَّ خَرَجْنا في الطَلَب فَلَحِقْناهُم عَشِيَّةً ووقَعَتِ الحَربُ