وأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١٣٧٩):
[٥٦٣] يا أبَتا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكا
الشاهدُ في (¬١٣٨٠) وَضْعِ ضَميرِ النَصْبِ بَعدَ (عَسَى) موضعَ ضَميرِ الرَفْعِ تَشْبيهًا بـ (لَعَلَّ) لأنَّها في معناها.
وكانَ المبرَّدُ (¬١٣٨١) يَرُدُّ هذا ويَزْعُمُ أنَّ الضميرَ في موضعِ خَبرِها المنصوب على حَدِّ قولهم: (عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا) (¬١٣٨٢) ويَجعَلُ ضميرَ الرَفعِ مُسْتكِنًا فيها.
ومذهَبُ سيبويه أَولَى لاطِّراد وقوعِ الضميرِ بَعدَها على هذه (¬١٣٨٣) الحال، لأنَّ (¬١٣٨٤) قولَهم: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا لم يُسْمَع إلَّا في هذا، وهو كالمَثَلِ.
وأنشد في البابِ لعِمران بن حِطّانَ الخارجيّ (¬١٣٨٥)، وقيل: للأسدي:
[٥٦٤] وَلِي نَفْسٌ أَقُولُ لها إذا ما … تُنازِعُني: لَعْلِّي أَو عَسَاني
الشاهدُ في اتّصالِ ضَميرِ النَصْبِ بـ (عَسَي) على ما تَقَدَّمَ، ودُخولُ النُونِ على الياءِ في (عَسانِي) دَليلٌ على أنَّ الكافَ في (عساك) ضَميرُ [نَصْبٍ] (¬١٣٨٦) لا جَرٍّ؛ لأنَّ النُونَ والياءَ علامَةُ المنصوب.
يقول: إذا نَاَزَعْتْني نَفْسِي في أَمْرِ الدُنْيا خالَفْتُها وقلتُ: لَعَلِّي أَتَوَرَّطُ فيها فأكُفَّ