وأنشد في البابِ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَلْتِ (¬١٤٥١):
[٥٩٤] أَلا رَسُولَ لَنا مِنّا فَيُخْبِرَنا … ما بُعْدُ غايَتِنا مِن رَأسِ مُجْرانا
الشاهدُ فيه نَصْبُ (يُخْبِرَنا) على الجَوابِ بالفاءِ، ولَوْ قُطِعَ فَرُفِعَ لجازَ.
يقولُ: إذا ماتَ الإنسانُ لَمْ تُعْرَفْ مُدَّةُ إقامَتِهِ إلى أنْ يُبْعَثَ، فَتَمَنَّى رَسولًا مِن الأمواتِ يُخْبِرُ بحقيقةِ ذلك، وهذا على طَريقِ الوَعْظِ، وضَرَبَ الغايَةَ والمُجْرى مَثَلًا، وأَصلُهُما في السِباقِ بَينَ الخَيلِ.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٤٥٢):
[٥٩٥] أَلَمْ تَسْأَلُ فتُخَبِرَكَ الرُسومُ … على فِرْتاجَ والطَلَلُ القَدِيمُ
الشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ، والرَفْعُ جائزٌ، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.
وفِرْتاجٌ: موضعٌ بعَيْنِهِ.
وأنشد في البابِ لأبي النَجْمِ (¬١٤٥٣):
[٥٩٦] يا ناقَ سِيرِي عَنَقًا فَسِيحَا
إلى سُلَيْمانَ فَنَسْتَريحا
الشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ على جَوابِ الأمْرِ.
والعَنَقُ: ضَرْبٌ مِن السَيرِ، والفَسِيحُ: الواسِعُ المَكِينُ، وأرادَ سُلَيْمانَ بنَ عبدِ