أَفْخَرَ بِقَتْلِهِ وأجْزَعَ، أيْ: لَمْ أَجْمَعْ بَينَ الفَخْرِ والجَزَعِ، أيْ: فَخَرْتُ بقَتْلِهِ وإدراكِ ثَأْرِ أَخي به غَيرَ جازعٍ من قومِهِ لعِزَّتي ومَنْعَتي.
وكانَ ذَؤابُ الأسدِيُّ أو أحَدُ قَومِهِ قَدْ قَتَلَ عبدَ اللَّهِ بنَ الصِمَّةَ أَخا دُرَيدٍ فقَتَلَهُ دُرَيْدٌ بأخِيهِ. واللِّدَةُ: التِرْبُ.
وأنشد في البابِ الأعشى، ويُروى للحُطَيْأة (¬١٤٧١):
[٦٠٨] فَقُلْتُ ادْعِي وأَدْعُوَ إنَّ أَنْدَى … لِصَوْتٍ أنْ يُنادِيَ داعِيَانِ
الشاهدُ في نَصْبِ (وأَدْعُوَ) بإضمارِ (أنْ) حَمْلًا على معنى ليَكُنْ مِنًا أنْ تَدْعِي وأَدْعُوَ. ويُروى (وأدْعُ فإنَّ أَنْدَى) على معنى لتَدْعي ولأدْعُ على "معنى" الأمْرِ.
وأَنْدَى: أَبْعَدُ صَوتًا، والنَدَى: بُعْدُ الصَوْتِ.
وأنشد في البابِ (¬١٤٧٢):
[٦٠٩] لَلُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرَّ عَيْني … أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُفُوفِ
الشاهدُ في (¬١٤٧٣) نَصْبِ (تَقَرَّ) بإضمارِ (أنْ) لِيُعْطَفَ على اللُّبِسِ لأنَّه اسمٌ و (تَقَرَّ) فِعلٌ، فَلَمْ يُمْكِنْ عَطْفُهُ عليه، فَحْمِلَ على إضمارِ (أنْ) لأنّ (أنْ) وما بَعدَها اسمٌ فيَعطفُ (¬١٤٧٤) اسمًا على اسمٍ، وجَعَلَ الخَبرَ عنهما واحدًا وهو (أَحَبُّ).
والمعنى لَلُبْسُ عَباءَةٍ مع قُرَّةِ العَين وصَفاءِ العَيْشِ أَحَبُّ إليَّ مِن لُبْسَ الشُفوفِ مع