وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ اشتِراكِ الفِعلِ في (أنْ) لرؤيةَ (¬١٤٩٤):
[٦١٨] يُريدُ أنْ يُعْربَه فَيُعْجِمُهْ
الشاهدُ فيه رَفْعُ (فَيُعْجِمُهُ) لأنّ المعنى فإذا هو يُعْجِمُهُ، ولا يَجوزُ نَصْبُهُ على (أَنْ) لفَسادِ المعنى لأنَّهُ لا يُريدُ إعْجَامَهُ.
وهذا البَيتُ يُروى للحُطَيْأةِ (¬١٤٩٥)، وقَبلَه:
والشِعْرُ لا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ
وأنشد في البابِ لبعضِ الحارِثيينَ (¬١٤٩٦):
[٦١٩] فَما هُوَ إلَّا أنْ أَراها فُجاءَةً … فأبْهَتُّ حَتّى ما أَكادُ أجِيبُ
الشاهدُ فيه جَوازُ النَصْبِ والرَفْعِ في (أُبْهَت)، فالنَصْبُ محمولُ على (أنْ)، والرَفْعُ على القَطْعِ والاستِئْنافِ.
وأنشد في البابِ لابنِ أَحمَرَ (¬١٤٩٧):
[٦٢٠] يُعالجُ عاقِرا أَغْيَثْ عليه … لِيُلْقحَها فَيَنْتِجُها حُوارا
الشاهدُ في رَفْعِ (يَنْتِجُها) على القَطْع، ولو نَصبَ حَمْلًا على المنصوب قَبْلَه لكانَ < أَبْيَنَ و> أَحسَنَ؛ لأنَّ رَفْعَهُ يوجِبُ وُقوعَهُ وكَوْنَهُ ونِتاجُ العاقِرِ لا يكونُ.
يقولُ هذا لرجُلٍ يُحاوِلُ مَضَرَّتَهُ وإذْلالَهُ، فجَعَلَه في طَلَبِ ذلك وإعجازه إيّاه كَمَنْ حاوَلَ أنْ يُلْقِحَ عاقِرًا أو يَنْتِجَها، وإلْقَاحُها: الحَمْلُ عليها حَتّى تَلْقَحَ. والحُوارُ: وَلَدُ الناقَة، ويُقالُ: نتَجْت الناقَةَ / ١٠٦ و / أَنْتِجُها، وأَنْتُجُها إذا نَتَجَتْ عندكَ، وأَنْتَجَتْ إذا دَنا نِتَاجُها.