وأنشد في البابِ لعبدِ الرحمنِ بنِ الحَكَمِ (¬١٤٩٨):
[٦٢١] على الحَكَمِ المَأْتِيِّ يومًا إذا قَضَى … قَضِيَّتَهُ أَلًا يَجُورَ ويَقْصِدُ
الشاهدُ في رَفْعِ (يَقْصِدُ) وقَطْعِه؛ لأنّ المعنى ويَنْبَغي له أَنْ يَقْصِدَ، ولم يَحْمِلْهُ على أَوّلِ الكلامِ وفيه معنى الأمْرِ فكأَنّه قال: وَليَقْصِدْ في حُكْمِهِ.
ونَظيُرهُ مِمِّا جاءَ على لفظِ الخبرِ ومعناه الأمر قوله ﷿: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (¬١٤٩٩)؛ أيْ: ليُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ، ويَنْبَغي لَهُنَّ أنْ يُّرْضِعْنَهُم.
وأنشد في باب الجَزاءِ للعَبّاسِ بنِ مِرْداس (¬١٥٠٠):.
[٦٢٢] إذْ ما أَتَيْتَ على الرَسْولِ فَقلْ له: … حَقًّا عليكَ إذا أطْمَأَنَّ المَجْلِسُ
الشاهدُ فيه مجازاتُهُ بـ (إذْ ما)، ودَلَّ على ذلك إتْيانُهُ بالفاءِ جَوابًا لها.
والمعنى إنْ أَتَيْتَ على الرَسولِ ﷺ فَقُلْ له كذا حَقًّا عليكَ لازمًا حَمَّلْتُكَ إيّاه، والبيَتُ مُضَمَّنٌ، وتَمامُهُ فيما بَعدَه (¬١٥٠١).