وأنشد في البابِ لعبدِ اللهِ بنِ هَمّام السَلَّولِيّ (¬١٥٠٢):
[٦٢٣] إذْ ما تَرَيْني اليَومَ مُزْجيّ ظَعِينَتي … أُصَعِّدُ سَيْرًا في البِلادِ وأُفرِعُ
فَإنِّيَ مِن قَومٍ سِواكُمْ وإنَّما … رِجالِيَ فَهْمٌ بالحِجازِ وأَشْجَعُ
الشاهدُ في قوله: (إذْ ما)، والفاءُ في أوّل البيتِ الثاني جَوابُها ولذلك جاءَ بهِ.
والمُزْجَى مِن أَزجَيْتُهُ إذا سُقْتَهُ برِفْقٍ. والظَعِينَةُ: المرأةُ في الهَوْدَجِ. والمُفْرعُ هنا المُنْحَدِرُ وهو مِنَ الأضدادِ (¬١٥٠٣). وانَتَمى في النَسَب إلى فَهْمٍ وأَشجَعَ وهو مِن سَلُولَ ابن عامر لأنَّهم كُلَّهم مِن قَيْسِ عَيْلانَ بنِ مُضَرَ (¬١٥٠٤).
وقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ (إذْ ما) في خُروجِها إلى الشَرطِ في كتابِ (النكت) (¬١٥٠٥).
وأنشد في الباب لِلَبيد (¬١٥٠٦):
[٦٢٤] فَأَصْبَحْتَ أَنَّى تَأْتِها تَلْتَبِسْ بها … كِلا مَرْكَبَيْها تَحْتَ رِجْلِكَ شاجِرُ
الشاهدُ في (¬١٥٠٧) جَزْمِ (تَأْتِها) بـ (أَنَّى) لأنّ معنى أينَ ومَتَى وكِلاهُما للجزاءِ، و (تَلْتَبِس) جَزْمِ على جَوابِها.