وأنشد في البابِ، ويُقالُ: هو مِمّا وَضَعَهُ النَحْوِيّون (¬١٥١٤):
[٦٢٧] إذا ما الخُبْزُ تَأدِمُهُ بِلَحْم … فَذاكَ أَمانَةَ اللَّهِ الثَرِيدُ
الشاهدُ فيه رَفْعُ ما بَعْدَ (إذا) كما تَقَدَّمَ. ومعنى تَأْدِمُه تَخْلِطُهُ.
ونَصَبَ (أَمانَةَ اللهِ) بإسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ وُوصولِ الفِعلِ المُضْمَر، والمعنى أَخْلِفُ بأَمانَةِ اللهِ.
وأنشد في البابِ لقَيْسِ بنِ الخَطيمِ (¬١٥١٥):
[٦٢٨] إذا قَصُرَتْ أَسْيافُنا كانَ وَصْلُها … خُطانا إلى أَعْدائنا فَنُضارِبِ
الشاهدُ في (¬١٥١٦) جَزْمِ (فَنُضارِبُ) عَطْفًا على موضعِ (كانَ) لأنّها في موضعِ جَزْمٍ على جَوابِ (إذا)؛ لأنَّهُ قَدَّرها عامِلَةً عَمَلَ (إنْ) ضَرورةً.
يقولُ: إذا قَصُرَتْ أَسْيافُنا في اللِّقاءِ عَن الوُصولِ إلى الأقْرانِ وَصَلْناها بخُطانا مُقْدِمينَ عليهم حَتّى تَنالَهُم.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ للفرزدقِ (¬١٥١٧):
[٦٢٩] تَرْفَعُ لي خِنْدِفٌ واللهُ يَرْفَعُ لي … نارًا إذا خَمَدَتْ نِيرانُهُم تَقِدِ
الشاهدُ فيه جَزْمُ (تَقِدُ) على جَوابِ (إذا)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.
يقول: تَرفَعُ لي قَبيلتي مِن الشَرَفِ ما هو في الشُهْرَةِ كالنارِ المُتَوَقِّدةِ إذا قَعَدَتْ بَغْيرِي قَبيلتُهُ. وخِنْدِفٌ: أُمُّ مُدْرِكَةَ وطابِخَةَ ابَنْي الياسَ بنِ مِضَرَ، وتَميمٌ مِن وَلَد طابِخَةَ ابنِ الياسَ، فلذلك فَخَرَ بخَنْدِفٍ على قَيْسِ عَيْلانَ بنِ مُضَرَ (¬١٥١٨).