يَغْدُوا عليكَ مُرَجّلِيـ … ـن كأَنَّهم لَمْ يَفْعَلوا (¬١٥٧٤)
الشاهدُ فيه جَزْمُ (يَغْدوا) على البَدَلِ مِن قوله: (لا يَحْفِلوا) كما هو؛ لأنّ غُدوَّهم مُرَجِّليِنَ دليلٌ على أَنَّهم لم يَحْفِلوا بقَبيحِ ما أَتَوهُ، فهو تَفسيرٌ له وتَبْيينٌ.
والتَرجِيلُ: مَشْطُ الشَعرِ وتَلْيينُهُ بالدهنِ. وتَقولُ (¬١٥٧٥): ما حَفَلْتُ بكذا، أَيْ: ما بالَيْتُهُ (¬١٥٧٦):
وأنشد في البابِ لكعب بن زهير (¬١٥٧٧):
[٦٥٦] ومَنْ لا يُقَدِّمْ رِجْلَهُ مُطْمَئِنّةً … فَيُثْبِتَها في مُسْتَوَى الأرضِ يَزْلَقِ
الشاهدُ في نَصْبِ (يُثْبِتُها) بإضمارِ (أنْ) على جَوابِ النَفْي، والمعنى مَنْ لا يُقَدِّمْ رِجْلَهُ مُثْبِتًا لها في موضعٍ مُسْتَوٍ زَلَقَ، وهذا مَثَلٌ؛ أيْ: مَنْ لَمْ يَتَأَهَّبْ للأمرِ قَبلَ مُحاوَلَتِه أَخْطَأَ في تَدبيرِهِ.
وأنشد في البابِ للأعشَى (¬١٥٧٨):