في تَحْرِيقِ عَمرو بن هِندٍ لهم وَوُفودِ البُرْجُميّ عليه حينَ شَمَّ رائحةَ المُحْرَقين منه فظنه طَعامًا يُصْنَعُ <فَقُذِفَ> به في النار، وخَبرُهُم مَشْهورٌ. والبَراجِمُ (¬١٦٢٥): حَيُّ من تَميم.
وأنشد في بابٍ من أَبواب (أنَّ)، لساعِدَةَ بن جُؤَيّةَ الهُذلي (¬١٦٢٦):
[٦٧٨] رَأَتْهُ على شَيْبِ القَذَالِ وأَنَّها … تُواقِعُ بَعْلًا مَرَّةً وتَئيمُ
الشاهدُ < فيه > فَتْحُ (أَنَّ) حَمْلًا على (رَأَتْ)، والمعنى ورَأَتْ (¬١٦٢٧) أَنَّها تُواقِعُ بَعْلًا، ولو كُسِرَتْ على القَطْعِ لجازَ.
وَصَفَ امرأَةً فَقَدَتْ وَلَدَها بَعدَ أنْ شابَ قَذالُها وزَهِدَ فيها الرِجالُ فمَرَّةٌ تُنْكَحُ فَتُواقَعُ (¬١٦٢٨) ومَرَّةٌ تُطَلَّقُ فَتَئِيمُ. والأيِّمُ: التي لا زَوْجَ لها فَقَدَتْهُ أَحوَجَ ما كانَتْ إليه فاشْتَدَّ وَجْدُها به.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ آخَرُ مِن أَبوابِ (أَنَّ)، للأحْوص (¬١٦٢٩):
[٦٧٩] عَوَّدْتُ قَوْمِي إذا ما الضَيْفُ نَبَّهَنِي … عَقْرَ العِشارِ على عُسْرِي وإِيساري
إنِّي إذا خَفِيَتْ نارُ لِمُرْمِلَةٍ … أَلْفَى بأَرْفَعِ تَلَّ رافِعًا نارِي
ذاكَ وإنّي على جارِي لذُو حَدَبٍ … أَحْنُو عليه بِما يُحْنَى على الجارِ
الشاهدُ في كَسْر (إِنَّ) لدُخولِ لامِ التأكيد، ولَوْ لَمْ تَدْخُلْ لَفُتِحَتْ حَمْلًا على