عُبودِيَّتَهُ ولُؤْمَه؛ لأنَّ القَفا موضعُ الصَفْعِ واللَّهْزِمَةُ موضعُ اللَّكْزِ وهي مُضَيْغَة في أصلِ الحَنَكِ الأسْفَل.
وأنشد في بابٍ آخَرَ من أبوابِ (إنَّ) لكُثَيِّر (¬١٦٦٣):
[٦٩٢] ما أَعْطَيَاني ولا سَألْتُهُما … إلّا وإِنِّي لَحاجِزِي كَرَمِي
الشاهدُ في (¬١٦٦٤) كَسْرِ (إنَّ) لدخولِ اللامِ في خبرِها، ولأنَّها واقِعَةٌ موقع الجملةِ النائبةِ مَنابَ الحالِ، ولو حَذَفَ اللامَ لم تكُنْ إلّا مكسورةً لذلك.
وكان المبرّدُ (¬١٦٦٥) يَزْعُمُ أنَّ الرِوايَةَ (أَلا وإِنِّي)، وقَولُهُ يُوجِبُ أنَّ كُثَيِّرًا لَم يَسْأَلْهُما ولا أَعْطَيَاه لأنَّ كَرَمَهُ حَجَزَه عن السُؤالِ.
والصَحيحُ قَولُ سيبويه لأنّه ذَكَر عبدَ المَلِكِ وعبدَ العزيزِ ابنَيْ مروانَ بنِ الحَكَم، ومَشْهورٌ سؤالُهُ إيّاهما واعْطاؤُهما إيّاه، وإنّما يريدُ < أنه > إذْ سَأَلَهُما وأَعْطَيَاه حَجَزَه كرمُهُ عن الإلحافِ بالسُؤالِ وعَنْ كُفْر النِعْمَةِ.
وأنشد في بابٍ من أَبوابِ (إنَّ) (¬١٦٦٦):
[٦٩٣] ألَمْ تَرَ إنّي وابنَ أسوَدَ لَيلةً … لَنَسْرِي إلى نارَيْن يَعْلُو سَنَاهُما
الشاهدُ في (¬١٦٦٧)، كَسْرِ (إنّ) مِن أَجْلِ اللامِ.
والسَنَا: الضَوءُ < وهو] مَقْصورٌ، وسَنَاء المَجْدِ مَمْدودٌ.