الكافَ وجارّةٌ ل (أَنْ) على تقديرِ دِفاعُهُ كأَخْذِ المَرْءِ وقَتْلِهِ.
وكِلا القَولَين خارِجٌ (¬١٦٥٨)، والآخِرُ منهما أَقْرَبُ وأَسْهَلُ، وفي قَولِ سيبويه ضَرورتان: <هما > إسقاطُ (ما)، والنَصْبُ بالفاءِ في الواجِبِ.
وَصَفَ قَومًا اجتَمعوا عندَ بابِ مَلِكٍ مُحَجَّبٍ (¬١٦٥٩) للتَخاصُّم، وجَعَلَ دِفاع مَن وقفَ إليه وحُجِبَ شديدًا عليه كأَخْذِهِ وقَتْلِهِ. والقُرُومُ: السادَةٌ، وأصلُ القَزْمِ الفَحْلُ مِن الاِبِلِ. ومعنَى تَسَامَى يَفْخَرُ بعَضُهم على بَعضٍ ويَسْمو بنَفْسِهِ وعَشِيرَتِهِ.
وأنشد بَعدَه قَولَ النَمِر (¬١٦٦٠):
وإنْ مِن خَريفٍ فَلَنْ يَعْدَما [٢٠٩]
مستَشْهِدًا لجوازِ حَذْفِ (ما) مِن (كما) كما حُذِفَتْ مِن (إمَّا)، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬١٦٦١).
وأنشد في بابٍ مِن أبوابِ إنَّ (¬١٦٦٢):
[٦٩١] وكُنْتُ أرَى زَيدًا كما قِيل سَيّدًا … إذا إِنَّه عَبدُ القَفا واللَّهازِمِ
الشاهدُ في جَوازِ فَتْحِ (إنّ) وكَسْرِها بَعدَ (إذا)! فالكَسْرُ على نِيَّةِ [وقوعِ] المبتدأِ والخَبرِ بَعدَ (إذا)، والتقديرُ إذا هو عَبدُ القَفا، والفَتْحُ على تأوِيلِ المصدرِ المبتدأِ والإخبارِ عنه ب (إذا)، والتقديرُ فإذا العُبوديّةُ، وإنْ شِئتَ قَدَّرْتَ الخَبرَ محذوفًا على تقدير فإذا العبودية شأْنُهُ.
ومعنى قولِهِ: (عَبدُ القَفا واللهازِمِ) أيْ: إذا نَظَرْتَ إلى قَفاه وَهازِمِه تَبَيْنْتَ