تذكيرُهُ وَصَرْفُهُ حَمْلًا على الحَيِّ لجازَ.
وَصَفَ تَمكُّنَ رَوْحِ بنِ زنباع الجُذامي (¬١٧٦٢) مِن (¬١٧٦٣) السلطانِ ولِباسَهُ الخَزُّ، وذكَرَ أنه لم يكُنْ مِن أَهلِهِ فهو يَنْبو عِن جِلْدِهِ ويُنْكِرُهُ: والمَطَارِفُ جَمعُ مِطْرَفٍ وهو ثَوبٌ مُعْلَمُ الطَرَفِ.
وأنشد في البابِ للأخطلِ (¬١٧٦٤):
[٧٣٥] فإنْ تَبْخَلْ سَدْوسُ بدِرْهَمَيْها … فإنَّ الرِيحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ
الشاهِدُ في مَنْعِ (سَدُوسَ) مِن الصَرْفِ حَمْلًا على معنى القَبيلة، ولو أَمكَنَهُ الحَمْلُ على معنى الحَيِّ والصَرْفُ لجازَ.
ومعنى البيت أنَّ الأخطَلَ مَدَحَ سَيِّدًا من ساداتِ بني شَيْبانَ فَفَرَضَ له على أَحياءِ شَيْبَانَ على كُلِّ واحِدٍ (¬١٧٦٥) منهم دِرْهَمَيْن، فَأَدَّتْ إليه الأحياءُ إلَّا بَني سَدوسَ، فقالَ لهم هذا مُعاتِبًا لهم. ومعنى (فإنِّ الريحَ طَيِّبَةٌ [قَبُولُ]) أَيْ: قَدْ طابَ لي رُكوب البَحْرِ والانْصِرافُ عنكم مسْتَغْنِيًا عن دِرْهَمَيْكُم عاتِبًا عليكم.
وأنشد في البابِ لعَدِيّ بن الرِقاعِ العامِلِيّ (¬١٧٦٦):
[٧٣٦] غَلَبَ المَسَامِيحَ الوَليدُ سَمَاحَةٌ … وَكَفَى قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وسادَهَا
الشاهِدُ في (¬١٧٦٧) تَرْكِ صَرْفِ (قُرَيْش) حَمْلًا على معنى القبيلة، والصَرْفُ فيها