وقَد قِيلَ: معنى لابنٍ وتامِر ساق للَّبنِ ومُطعِم للتَمر، وليس على معنى النَسب، وإنّما هو جارٍ على فِعلِه، يقال: لَبنتُ القَومَ ألبنُهُم وتَمَرُتهُم أَتمرُهُم إذا سَقَيتهم اللبنَ وأطعمتهم التمر، وكلا القَولَين صَحيح.
وأنشد في الباب لذي الرُمَّة (¬١٩٤٢):
[٨١٦] إلى عطنٍ رَحبِ المباءَةَ آهِلِ
الشاهد في قوله: (آهل) ومعناه ذو أهلٍ، وليس بجارٍ على فعل، ولو جرى عليه لقال: مأْهول؛ أي: معمور بالأهل.
والعطن: مبرك الإبل عند الماء. والماءة: المنزل، وهو من باء يبوء إذا رجع.
وأنشد في الباب لامرئ القيس (¬١٩٤٣):
[٨١٧] وليس بذي رمح فيطعنني به … وليس بذي سيف وليس بنبال
الشاهد في قوله: (بنبال) وبنائه على فعّالٍ وهو يُريد النسب، والمُستعملُ في مثل هذا نابل كما يقال: تامرٌ ولابنٌ، إلا أنه بَناه على فعالٍ للمبالغة.
وصف رجلا بلغه [عنه] أنه توعده، فيقول: ليس من أهل السلاح والحرب فأبالي وعيده.
وأنشد في باب ما يكون مذكَّرًا يوصف به المؤنث (¬١٩٤٤):