وصَف شاعِرين من قومه نزع في الشعر إليهما، وأراد بالنابح العاوي من هاجاه (¬١٩٣٨)، وجعل الهجاء كالمُراجمة لجعله المُهاجي كالكلب النابح. والرجام: المراجمة.
وأنشد في البابِ (¬١٩٣٩):
[٨١٤] فلَست بشاوي عليه دمامةٌ … إذا ما غدا بغدو بقَوس وأسهُم
الشاهد في قوله: (بشاوي) وهو منسوب إلى الشاء، وكان الوجه أن يقول: شائي، كما يُقال: عطائي وكسائي، إلا أنه رد الهمزة إلى الأصل، وأصلها الواو لأنهم يقولون: الشوي في الشاء، فدلَّ ذلك على أنه معتلُّ اللام، فحمله على قول من يبدلُ الهمزة في كساء فيقول: كساوي.
يقول: لست براع دميم المنظر سلاحه القوس والسهم، ولكنّي صاحب حربٍ وآلتها. والدمام: حقارة المنظر.
وأنشد في باب من الإضافة تحذفُ فيه ياءي الإضافة، للحُطيأةِ (¬١٩٤٠):
[٨١٥] فغررْتني وزعمت أَ … نَّك لابن بالصيف تامِرْ
الشاهد في قوله: (لابن وتامرٌ)، ومجيئه بهما وهما منسوبان على لفظ فاعلٍ كما قالوا: هم ناصبٌ؛ أي: ذو نصبٍ وفعله أنصَبَ، وكذلك معنى لابنٍ وتامرٍ ذو لبنٍ وتمرٍ، ولم يجر على فعلٍ.
يقول هذا للزبرقان بن بدر وكان قد أوصى به أهله فأساءوا إليه حتى انتقل عنهم فهجَاه (¬١٩٤١).