[٨٢٩] قَدْ قَرَّبَتْ ساداتُها الرَوائسَا … والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا
الشاهدُ في جَمْعِهِ (¬١٩٦٧) (العَيْطَموسَ) من النُوقِ وهي الفَنيَّةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ على عَطَامِسَ (بحَذْفِ الياءِ مِن عَطَامِيس > ضَرورةُ.
والرَوائِسُ: السَريعة المتقدمةُ، واحدَتُها رائسةٌ. والفُسَّجُ جَمعُ فاسِجٍ وفاسِجَةٍ، وهي التي ضَرَبَها الفحلُ قَبلَ أن تستحقَّ الضِرابَ؛ أي: قد قَرَّبوا جميع أَموالِهم للرحيلِ.
وأنشد في بِابٍ آخَرَ من التحقيرِ (¬١٩٦٨):
[٨٣٠] إنَّ عُبَيْدًا هِي صِئْبانُ السَهْ
الشاهدُ في قولِهِ: (السَهِ) وهي (¬١٩٦٩) بمعنى الاسْتِ، فدَلَّت الهاءُ منه على أنَّ أَصلَ [لسْتٍ ستَةٌ (¬١٩٧٠)]، حُذِفَتْ لامُها وهي الهاءُ الثابتةُ في (سَهٍ) كما حُذِفَتْ عَينُ السَهِ وهي التاءُ الثابتَةُ في (اسْتٍ)، فإذا صُغِّرَ كُلُّ واحدٍ منهما قيلَ: سُتَيْهةٌ، وفي الحديثِ: (العَينُ وكاءُ السهِ) (¬١٩٧١).
والوكاءُ: خَيطٌ يُشَدُ به فَمُ القِرْبَة؛ أي: إذا نامتِ العَينُ وَجَبَ الوضُوءُ، والعِينانُ جَمعُ الصُوَّاب، يُريد أنّهم في الدَناءَةِ والخِسَّةِ كصوّابِ الاسْتِ.
وأنشد بَعدَ هذا في بابِ ما ذَهَبَتْ لامُهُ لأبي النَجْمِ (¬١٩٧٢):
في لَجَّةٍ أمسِكْ فُلانًا عن فُل [٤٧٦]
مستَشهدًا به على أَنَّ فَلَّا محذوفٌ من فُلانٍ، فإذا حُقِّرَ رُدَّت النُونُ فقيلَ: فُلَيْنٌ.