وقد تَقَدَّمَ بتفسيرَهَ (¬١٩٧٣).
وأنشد في البابِ للعَجّاجِ (¬١٩٧٤):
[٨٣١] في حَسَب بَخٍّ وعزٍّ أقْعَسَا
الشاهدُ فيه تَشديدُ (بَخّ)، والاستِدْلالُ به على أنَّ (بَخّ) المُخَفَّفَةَ محذوفَةٌ من المضاعَفَةَ المُشَدَّدَة، فإذا سُمِّيَ بها وحُقِّرَتْ رُدِّتْ لامُها المحذوفَةُ فقيلَ: بُخَيْخٌ.
وبَخْ (¬١٩٧٥) كلمةٌ معناها التَعَجُّبُ والتَفْخِيمُ .. والعِزُ الأقْعَسُ هو الثابتُ المُنتصِبُ الذي لا يَتَّضِعُ ولا يُذَلُّ، وأصلُ القَعَسِ دُخولُ الظَهْرِ وخُروجُ الصَدْرِ، ومَنْ كانَ كذلك كانَ منتصِبَ الرأسِ غَيرَ مُطَأطَئِه، فَجَعَلَ ذلك مَثَلًا في العِزِّ فقيلَ: عِزَّةٌ قَعْساءُ وعِزٌّ أَقْعَسُ.
وأنشد في البابِ (¬١٩٧٦):
[٨٣٢] وهيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشًا من عَلَا
الشاهدُ في قَولِهِ: (مِن عَلَا) والاستِدلال به على أنّ قَولَهم: (مِن علُ) (¬١٩٧٧) مَحذوفُ اللامِ، فإذا صُغِّرَ اسمًا لرَجُلٍ رُدَّتْ لامُهُ فقيلَ: عُلَيٌّ؛ لأنَّ أَصلَه مِن العُلُوّ كما أنَّ عَلَا مِنه.
وَصَفَ إبِلّا وَرَدَتِ الماءَ في فَلاةٍ فَعَافَتْهُ وتَناوَلَتْ مِن أَعْلاه ولَمْ تُمْعِنْ في شُرْبِه، والنَوْشُ: التَناوُلُ، وبَعدَه (¬١٩٧٨):
نَوْشًا بِهِ تَقْطَعُ أجْوازَ الفَلَا