الفِعلَ المُقَدَّرَ، والتقديرُ أَحلِفُ باللهِ ثُمَّ حَذَفَ الجارُّ فَعَمِلَ الفِعلُ فَنَصَبَ.
والسانِحُ مِن الظِباءِ: ما أَخَذَ عَنْ (٢٠١٤) مَيَامِنِ الرامِي فلَمْ يُمْكِنْهُ رَمْيُهُ حتّى يتَحَرَّفَ له فَيُتَشَاءَمَ به، ومِن العربِ مَنْ يَتَيَمَّنُ به لأخْذِهِ عن (¬٢٠١٤) المَيَامِن، فجَعَلَه ذو الرُّمَّةِ مَشْؤْومًا وضَرَبَ به المَثَلَ في انحِرافِ مَيَّةَ عنه ومُخالَفَةِ قَلْبِها وهَواها لقَلْبِهِ وهَوَاهُ.
وأنشد بَعْدَهُ (¬٢٠١٥):
إذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُهُ بلَحْمٍ … فَذَاكَ أَمانَةَ اللهِ الثَرِيدُ [٦٢٧]
مستَشْهِدًا به على نَصْبِ أمانَةِ اللهِ بإضمارِ فِعْلٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٠١٦).
وأنشد بَعْدَه أيضًا (¬٢٠١٧):
وَجَدّاءَ ما يُرْجَى بها ذو قَرَابَةٍ .... البيت [٤٤٦]
مستَشْهِدًا بهِ على إضمارِ (رُبَّ) في قولِهِ: (وجَدَّاءَ)، وقد تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٠١٨).
وأنشد في بابٍ آخَرَ مِن القَسَمِ لزُهَيرٍ (¬٢٠١٩):
[٨٤٩] تَعَلَّمَنْ ها لَعَمرُ اللهِ ذا قَسَمًا … فاقْصِدْ بذَرْعِكَ وانْظُرْ أَينَ تَنْسَلِكُ
الشاهدُ فيه تقديمُ (ها) التي للتنبيهِ على (ذا)، وقَدْ حالَ بينَهما بقولِهِ: لَعَمْرُ اللهِ. والمعنى تَعَلَّمَنْ لَعَمرُ اللهِ هذا ما أُقسِمُ به، ونَصَبَ قَسَمًا على المصدرِ المؤكِّدِ ما قبلَه؛ لأنّ معناهُ أُقسِمُ فكأنّه قال: أُقْسِمُ لعَمرُ اللهِ قَسَمًا.
ومعنى تَعَلَّمَنْ اعْلَمْ، ولا ويُستعمَل إلّا في الأمْرِ. وقولُه: فاقْصِدْ بذَرْعِكَ؛ أيْ: [اقْصِدْ] في أَمرِكَ ولا تَتَعَدَّ طَوْرَكَ. ومعنى تَنْسَلِكُ تَدخُل، يقولُ هذا