للحارثِ بنِ وَرْقاءَ الصيداوِيّ (¬٢٠٢٠) وكانَ قَدْ أَغارَ على قومِهِ فأَخَذَ له إبِلًا وعَبْدًا، فتَوَعَّدَهُ بالهِجاءِ إنْ لم يُرَدَّ عليه ما أَخَذَ له.
وأنشد في بابٍ آخَرَ مِن القَسَم، ويُروى لنُصَيب (¬٢٠٢١):
[٨٥٠] فَقالَ فَرِيقُ القَومِ لَمّا نَشَدْتُهُم … نَعَمْ وفَرِيقٌ لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْرِي
الشاهدُ فيه (¬٢٠٢٢) حَذْفُ أَلِفِ (أَيْمُنٍ) لأنّها أَلِفُ وَصْلٍ عندَهُ (¬٢٠٢٣)، فُتِحَتْ لدُخولِها على اسمٍ لا يتمكَّنُ في الكلام، وإنّما هو مخصوصٌ [بالقَسَمِ] مُضَمَّنٌ مَعْناه.
وَصَفَ أنّه تَعَرَّضَ لزيارَةِ مَنْ يُحِبّ فجَعَلَ يَنْشُدُ ذَوْدًا مِن الإبلِ ضَلَّتْ له مَخافَةَ أنْ يُنْكَرَ عليه مَجِيئُهُ وإلمامُهُ. ومعنى نَشَدْتُهُم سألْتُهم، يقال: نَشَدْتُ الضالَّةَ إذا سأَلْتَ عنها وأَنشَدْتُها إذا عَرَفْتَها.
وأنشد في البابِ لامرِئِ القيس (¬٢٠٢٤):
[٨٥١] فَقُلْتُ يَمِينُ اللهِ أَبْرَحُ قاعِدًا … ولَوْ قَطَعُوا رأْسِي لَدَيْكِ وأَوْصالي
الشاهدُ فيه (¬٢٠٢٥) قَولُهُ: (يَمينُ اللهِ) بالرَفْعِ على الابتِداءِ وإضمارِ الخَبر، والتقديرُ يَمينُ اللهِ لأزِمَتي، والنَصْبُ في كلامِهم أكثَرُ على إضمارِ فِعْلٍ كما تَقَدَّمَ في