[٨٦٠] فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا
الشاهدُ فيه (¬٢٠٤٤) تأكيدُ (أنزِلَنْ) بالنونِ على ما تَقَدَّمَ.
والسَكينةُ: ما يُسْكَنُ إليه ويُؤنَسُ به، والمعنى ثَبِّتْنا على الإسلامِ بإظهارِ دِينِكَ ونَصْرِ رَسُولِك حَتّى تَسْكُنَ نُفُوسُنا إلى ذلك وتَزْدادُ إيمانًا بكَ.
وأنشد في البابِ (¬٢٠٤٥):
[٨٦١] فَلَتَصْلُقَنَّ بَني ضَبيْنَةَ صَلْقَةٌ … تُلْصِقْنَهُم بخَوَالِفِ الأطْنَابِ
الشاهدُ في (¬٢٠٤٦) إدخالِ النونِ (¬٢٠٤٧) الثَقيلةِ في [قوله: لتَصْلُقَنَّ] (¬٢٠٤٨) تأكيدًا للقَسَمِ كما تَقَدَّمَ في الخفيفة، والثقيلةُ أشَدُّ تأكيدًا.
وَصَفَ خَيْلًا تُصْبحُ بني ضَبِينَةَ، وهم حَيٌّ مِن قَيْس ثُمَّ مِن غَنِيّ بنِ أَعْصُر في دِيارِهم فَتُجْحِرُهُم في البُيوتِ مُنْهزمين حَتّى تُلْصِقَهُم بمآخِرِها، وأرادَ بالخَوالِفِ مَآخِرَ أَطْنابِ الأخْبِية، وأصلُ الخالفةِ عَمودٌ في مُؤَخِّرِ البيت، ويحتمل أنْ يُريدَ الخالِفَةَ بعَيْنِها (¬٢٠٤٩)، وأضافَها إلى الطَنَبِ لقُرْبِها منه. والصَلْقُ: القَرْعُ والضَربُ الشَديدُ.
وأنشد في البابِ لِلَيْلَى الأخْيَلية (¬٢٠٥٠):
[٨٦٢] تَساوِرُ سَوّارًا إلى المَجْدِ والعُلَى … وفي ذِمَّتي لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَفْعَلَا
الشاهدُ في قوله: (ليَفْعَلَنْ) بالنونِ الخفيفةِ وإبدالِها [في الوَقْفِ ألفًا كما تَقَدَّمَ] (٢٠٥٠ أ).