الشاهدُ في إِبدالِهِ الألِفَ مِن الهمزةِ في قولِهِ: (هَنَاكِ) ضَرورةً، وكانَ (¬٢٠٧٨) حَقُّها أَنْ تُجْعَلَ بينَ بينَ لأنَّها متحرِّكةٌ.
يقولُ هذا حينَ عُزِلَ مَسْلَمَةُ بن عُبد الملك (¬٢٠٧٩) عن العِراقِ وَوَلِيَها عُمر ابنُ هبيرةَ الفَزارِيّ (¬٢٠٨٠)، فَهَجاء الفرزدقُ ودَعَا لقومِهِ أنْ لا يُهْنَوًّا النِعمةَ بوِلايَتِه، وأَرادَ بِغالَ البَريدِ التي قَدِمَتْ بمَسْلَمَةَ عندَ عَزْلِهِ.
وأنشد بَعدَه قَولَ حَسّان (¬٢٠٨١):
سَالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللهِ فاحِشَةً [٨٣٨]
مستَشْهِدًا به على إبدال الألِفِ في (سَالَتْ) مِن الهمزةِ، وقَدْ مَرَّ بتَفْسيرِهِ (¬٢٠٨٢).
وأنشد بَعدَه قَولَ عَمرو بن نُفَيْل، ويُروى لنُبَيْهِ بنِ الحَجّاج (¬٢٠٨٣):
سَالَتَاني الطَلاقَ أَنْ رَأَتا ما … لي قَلِيلًا قَدْ جِئْتُماني بنُكْرِ [٤١٣]
والقَولُ فيه كالقَوَلِ في الذي قَبلَه، وقد تَقَدَّمَ بتفسيرِهِ (¬٢٠٨٤).
وأنشد في البابِ لعبدِ الرحمنِ بنِ حَسّانَ بنِ ثابت الأنصارِيّ (¬٢٠٨٥):
[٨٧٩] وكُنْتَ أَذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بقاعٍ … يُشَجِّجُ رأسَهُ بالفِهْرِ واجِي
الشاهدُ فيه إِبدالُ (¬٢٠٨٦) الياءِ من همزةِ (واجِئٍ) ضَرورةً.