وأنشد في البابِ (¬٢٢٠٨):
[٩٢٦] سُودٌ كَحَبِّ الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ
الشاهدُ في قَولِهِ: (المُصَعْرَرِ)، وهو اسمُ المفعولِ مِن صَعْرَرْتُهُ إذا دَحْرَجْتَهُ، فدَلَّ هذا على أَنَّ (فَعْلَلْتُ) قد يكونُ لِمَا يَتَعَدَّى.
وأنشد في بابِ ما جاءَ المصدرُ فيه على غيرِ الفِعْل، للقُطامِيّ (¬٢٢٠٩):
[٩٢٧] وخَيْرُ الأمْرِ ما استَقْبَلتَ مِنهُ … وليسَ بأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعا
الشاهدُ في تأكيدِ قَولِهِ: تَتَبَّعَهُ، بقولِهِ: اتِّباعًا، وهو مصدَرُ اتَّبَعْتُ؛ لأنّ معنى اتَّبَعْتُ وتَتَبَّعْتُ واحِدٌ، فكأنَّه قالَ: بأَنْ تَتَبَّعَهُ تَتَبُّعًا.
يَقولُ: خَيرُ الأمرِ ما أَتَى عَفْوًا عَنْ غَيرِ تَكَلُّفٍ، وهو مُقْبِلُ عليكَ غَيرُ مُدْبِرٍ عنكَ. والأمْرُ هنا بمعنى الأُمورِ لأنَّه اسمُ جِنْسٍ يُؤَدِّي عَن الجَميعِ.
وأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬٢٢١٠):
[٩٢٨] وقَدْ تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ
الشاهدُ فيه تأكيدُ تَطَوِّيْتُ بالانْطِواِء؛ لأنَّ معنى تَطَوَّيْتُ وانْطَويْتُ سَواءٌ. والحِضْبُ: الحَيَّةُ.
وأنشد في بابِ تكثيرِ المَصدرِ مِن فَعَلْتُ، للراعي (¬٢٢١١):
[٩٢٩] أَمَّلْتُ خَيْرَكَ هَلْ تَأْتي مَوَاعِدُهُ … فاليَومَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائكَ الأمَلُ
الشاهدُ فيه (¬٢٢١٢) قَولُهُ: تِلْقائِكَ بالكَسْر، وهو بمعنى اللِّقَاء، والمُطَّرِدُ في المصادِرِ إذا بُنِيَتْ للمبالَغَةِ بزِيادَةِ التاءِ أنْ تكونَ على تَفْعالٍ [بفَتْحِ التاءِ] نحو