الغَنَاءُ والنَفْعُ. والجَداوِلُ: مَجارِي الماء، واحِدُها جَدْوَلٌ.
وأنشد في بابِ الإِمالَة، للفرزدَقِ (¬٢٢٢٧):
[٩٣٦] وما حُلَّ مِن جَهْلٍ حُبَا حُلَمَائِنا … ولا قائلُ المَعْروفِ فِينَا يُعَنَّفُ
الشاهدُ فيه مراعاةُ كَسرةِ الثاني من (حُلَّ) التي هي في أَصْلِ المثالِ قبلَ الإِدغام، ومِثلُ هذا لا يَكادُ يُضْبَطُ بالمُشافَهَةِ فكيفَ (¬٢٢٢٨) بالخَطِّ لِلُطْفِهِ وخَفَائِه، فتَفَقَّدْهُ فإنَّه لا يكادُ يتحصَّلُ. وجَعَلَ سيبويه هذا مُقَوِّيًا لِما يُراعَى في الإِمالَةِ مِن تَقْريبِ لفظِ الألِفِ من لَفْظِ الياءِ لأنَّه أَقرَبُ تَنَاوُلًا (¬٢٢٢٩) وأَسهَلُ.
يقولُ: حُلَماؤُنا وُقُرٌ في مَجالِسِهم لا يَحُلّون حُبَاهُم خِفَّةْ وجَهْلًا على مَنْ جَهِلَ عليهم، ومَنْ أَمَرَ [مِنّا بمعروفٍ] (¬٢٢٣٠) في حِمالَةٍ أوْ صُلْحٍ اتُّبعَ وانقِيدَ له، ولَمْ يُعَنَّفْ على ما حَكَمَ به وضَمِنَهُ عَن قَومِهِ.
وأنشد في بابِ الراءِ (¬٢٢٣١):
عَسَى اللهُ يُغْنِي عِن بِلادِ ابنِ قادِرٍ [٧٠٠]
مستَشْهِدًا به على جَوازِ إِمالَةِ الألِفِ مِن قادِرٍ، وإنْ كانَ قَبلَها الحَرفُ المانعُ لقُوّةِ الراءِ المكسورةِ على الإِمالة، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٢٢٣٢).
وأنشد في بابٍ آخَرَ قَولَ النُعْمانِ بنِ بَشيرِ (¬٢٢٣٣):
وَيْلُمِّها في هواءِ الجَوِّ طالِبَةً [٥٠٧]