فاشِيَةً في تَغْلِبَ بنِ وائل، وأَبو النَجْمِ (¬٢٢٢١) مِن عِجْل، وَهُم مِن بكرِ بنِ وائل فاستَعمَلَ لُغَتَهم.
ووَصَفَ شَعرًا يُتَعَهُدُ بالبانِ والمِسْكِ ويُكْثَرُ فيه منهما حَتّى لو عُصِرًا مِنه لَسَالا. "وأَنشَدَ بَعدَه بيتًا قَدْ تَقَدَّمَ بعِلَّتِهِ وتفسيرِهِ (¬٢٢٢٢) ".
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ ما يَسْكُنُ من هذا البابِ الذي ذَكَرْنا وتُرِكَ أَوَّلُ الحَرفِ على أَصلِهِ لو حُرِّكَ، للأخطَلِ (¬٢٢٢٣):
[٩٣٥] إذا غاب عَنّا غابَ عَنّا فُراتُنَا … وإِنْ شِهْدَ أَجْدَى فَضْلُهُ وجَدَاوِلُهُ
الشاهدُ فيه تَسكينُ الهاءِ مِن شِهْدَ بَعدَ تَحريكِ الشِينِ بالكَسْر، إِتباعًا لحركةِ الهاءِ (¬٢٢٢٤) قَبلَ السكون، وهذا الإِتْباعُ يَطَّرِدُ فيما كانَ ثانِيهِ أَحَدَ حُروفِ الحَلْق، وكانَ مَبْنِيًّا على (فَعِلَ) فِعْلًا كانَ أو اسمًا في لغةِ بني تَميم، يقولون: شَهِدَ وفَخِذٌ، فإذا تَوالَت الكَسْرتان سُكِّنَ (¬٢٢٢٥) الثاني للتَخْفيفِ.
يقولُ هذا لِبِشْر بنِ مَروانَ بنِ الحَكَم (¬٢٢٢٦)؛ أيْ: هو كالفُراتِ في سَعَةِ مَعروفِه، والفُراتُ نَهرٌ بالعِراق. ومعنى أَجْدَى أَغْنَى ووسَّعَ. والجَدَا: العَطِيَّةُ، والجَدَاءُ بالمّدِّ: