وأنشد في البابِ ليزيدَ بنِ الطَثَرِيّة (¬٢٢٩١)، ويُروى لامرِيءِ القَيسِ (¬٢٢٩٢):
[٩٥٨] فَبِتْنا تَصُدُّ الوَحْشُ عَنّا كأَنَّنا … قَتِيلانِ لَمْ يَعْلَمْ لنا الناسُ مَصْرَعا
الشاهدُ فيه إِثْباتُ الألِفِ في الوَقْفِ في حالِ النَصْب، كما تَثْبُتُ الياءُ في الجَرّ، والواوُ في الرَفْعِ للتَرَنُّم، إِلَّا أنَّ الألِفَ تَثْبُتُ ولا تُحْذَفُ إلّا على قَولِ مَنْ حَذَفَها في الكلامِ فقالَ: رأيتُ زَيْدْ، ولَقِيتُ خالِدْ، وهي لغةٌ ضَعيفةٌ.
وَصَفَ أَنَّه خَلَا بِمَنْ يُحِبُّ بحَيْث لا يَطَّلِعُ عليهما إلّا الوَحْشُ. ومعنى تَصُدُّ تَنْفِرُ.
وأنشد في البابِ للأَعشَى (¬٢٢٩٣):
[٩٥٩] هُرَيْرَةُ وَدِّعْها وإِنْ لامَ لائِمُو
الشاهدُ فيه وَصْلُ القافيةِ بالواوِ في حالِ الرَفْعِ كما تَقَدَّمَ في المجرورِ والمَنْصوب، وتَمامُ البَيتِ:
غَدَاةَ غَدٍ أَمْ أَنتَ للبَيْنِ واجِمُ
وهو المُتَحَيِّرُ حُزْنًا.
وأنشد في البابِ لجريرٍ (¬٢٢٩٤):
[٩٦٠] أَقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتَابَا
الشاهدُ فيه إجْراءُ المنصوبِ وفيه الألِفُ واللامُ في إِثباتِ الألِفِ لوَصْلِ القافيةِ مُجْرَى ما لا ألِفَ ولا لَام فيه؛ لأنَّ المُنَوَّنَ وغَيرَ المُنَوَّنِ في القَوافي سَواءٌ على ما بَيَّنَ في الباب، وتَمامُ البيتِ:
وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا