يُريدوا التَرَنُمَ، وهذا قَبِيحٌ لِما تَقَدَّمَ مِن العِلَّةِ.
وأنشد في البابِ (¬٢٣٠٩):
[٩٧٠] لَوْ سَاوَفَتْنَا بسَوْفٍ مِن تَحِيَّتِها … سَوْفَ العَيُوفِ لَرَاحَ الرَكْبُ قَدْ قَنِعْ
أَرادَ (قَنِعُوا) فحَذَفَ كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه.
ومعنى سَاوَفَتْنَا وَعَدَتْنا وَعْدًا مُسْتَأْنَفًا، والسَوْفُ بمعنى التَسْوِيفِ واستِقْبالِ. الشَيءِ؛ أيْ: لَوْ وَعَدَتْنا بتَحِيَّةٍ فيما يَسْتَقبِلُ وإنْ لَمْ تَفِ بِها لَقَنِعْنا بذلك. والعَيُوفُ: الكارِهُ للشَيء، يقالُ: عِفْتُ الشَيءَ أَعافُهُ إذا كرِهْتَهُ، وعِفْتُ الطَيرَ أَعِيفُها إذا زَجَرْتَها.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٣١٠):
[٩٧١] طافَتْ بأَعْلاقِهِ خَوْدٌ يَمَانِيَةٌ … تَدْعُو العَرَانِينَ مِن بَكْرٍ وما جَمَعْ
أَرادَ (جَمَعُوا) فحَذَفَ كما تَقَدَّمَ.
وَصَفَ خَيَالَ امرأةٍ طافَ (¬٢٣١١) برَحْلِهِ. والأعْلاقُ (¬٢٣١٢) جَمعُ عِلْقِ وهو ما يَعْتلِقُهُ الإنسانُ ويكتَسِبُهُ. والخَوْدُ: الحَسَنَةُ الخَلْقِ الناعِمَةُ، وجَمْعُها خُودٌ، وهو جَمعٌ غَريبْ، ونَظيرُهُ فَرَسٌ وَرْدٌ وخَيْلٌ وُرْدٌ. والعَرَانِينُ: الأُنْوفُ، وأرادَ بها الأشرافَ، أيْ: تَنْتسِبُ (¬٢٣١٣) إلى أَشْرافِ قَومِها. وبَكْرٌ ليسَتْ مِن اليَمَنِ لأنَّها مِن ربيعةَ وربيعةُ مِن مَعَدُّ، فمعنى قولِهِ: (يَمَانِيَةٌ)، أنَّها مُقِيمَةً في شِقِّ اليَمَنِ وإنْ لم تكُنْ منهم.
وأنشد في البابِ لابن مُقْبِل (¬٢٣١٤):