[٩٧٢] جَزَيْتُ ابنَ أَرْوَى بالمدينةِ قَرْضَهُ … وقُلْتُ لشُفّاعِ المدينةِ أَوْجِفْ
الشاهِدُ فيه حَذْفُ الواوِ مِن (أَوْجِفُوا) كما تَقَدَّمَ في الأبياتِ قَبْلَه.
ومعنى أَوْجِفُوا احمِلُوا رَواحِلَكُم على الوَجِيف، وهو سَيرٌ سَريعٌ. وأرادَ بابنِ أَروَى عُثمانَ ﵁، أو الوليدَ بنَ عُقْبَةَ وكانَ أَخَا عُثمانَ لأُمِّهِ.
وأنشد في البابِ لعنتَرَةَ (¬٢٣١٥):
[٩٧٣] يا دارَ عَبْلَةَ بالجِوَاءِ تَكَلَّمْ
الشاهِدُ فيه حَذْفُ الياءِ مِن (تكلَّمِي)، وهي ضَميرُ المؤنَّثِ كما حُذِفَتْ واوُ الجماعةِ في الأبياتِ المتقدّمَة، والقَولُ فيهما واحِدٌ.
والجِواءُ: اسمُ موضِعٍ.
وأنشد في البابِ لخُزَزِ بنِ لَوْذَانَ، ويُروى لعنترةَ (¬٢٣١٦):
[٩٧٤] كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ … إنْ كُنتِ سائِلَتِي غَبُوقًا فاذْهَبْ
أَرادَ فاذْهَبِي، فحَذَفَ كما تَقَدَّمَ.
يقولُ هذا لامرأَتِهِ وقد لامَتْهُ على إِيثارِ فَرَسِهِ باللِّبَنِ دُونَها. والعَتِيقُ: ما قَدُمَ مِن التَمرِ. والشَنُّ: القِربَةُ البالِيةُ، وماؤُها أَبرَدُ مِن ماءِ القِربَةِ الجَديدةِ. ومعنى كذَبَ العَتيقُ عليكَ به، وهي كلمةً نادِرَةً تُغْرِي بها العَرَبُ فتَرفَعُ ما بَعدَها وتَنْصِبُ. والغَبُوقُ: شُرْبُ العَشِيِّ. ومعنى قولِهِ: فاذْهَبِي، <أَيْ: > فانْطَلِقِي واذْهَبِي عَنِّي.
وأنشد في البابِ لأبي النَجْم (¬٢٣١٧):