[٩٧٥] الحَمْدُ لِلَّهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِي
يُريدُ أنَّ حَذْفَ الياءِ المُتَّصلةِ بحَرْفِ الرَوِيِّ جائزٌ على ضَعْفِهِ تَشْبِيهًا لها في الحَذْفِ بِياءِ الوَصْلِ الزائدةِ للتَرَنُّم في قولِهِ: المُجْزِلِ ونحوه.
وأنشد في البابِ (¬٢٣١٨):
[٩٧٦] خَلِيلَيَّ طِيرَا بالتَفَرُّقِ أَوْ قَعَا
أَرادَ أَنَّ الألِفَ مِن قولِهِ: (قَعَا) لا تُحذَفُ كما لا تُحْذَفُ ألِفُ تُقْضَى (¬٢٣١٩)، وقد تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ، وإنَّما جازَ حَذْفُ الواوِ والياءِ في الأبياتِ المتقدّمَةِ حَمْلًا على ما يَجوزْ مِن حَذْفِ الواوِ والياءِ الزائدتَينِ لِوَصْلِ القافية، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ في ذلك.
ويقالُ: وَقَعَ الطائرُ إذا نَزَلَ بالأرض، والوُقُوعُ ضِدُّ الطَيَرانِ.
وأنشد في البابِ (¬٢٣٢٠):
[٩٧٧] وأَعْلَمُ عِلْمَ الحَقِّ أَنْ قَدْ غَوَيْتُمُ … بَنِي أسَدٍ فاستَأْخِرُوا أَو تَقَدَّمَ
الشاهِدُ فيه حَذْفُ الواوِ من (تَقَدَّموا) على ما تَقَدَّمَ.
ويُقالُ: غَوَى يَغْوِي مِن الغَيّ، وغَوِيَ الفَصِيلُ يَغْوَى إذا بَشِمَ مِن اللَّبَن، وقد حُكِيَ في الأوّلِ غَوِيَ (¬٢٣٢١) يَغْوَي غَيًّا، وهي قَليلةً رَديئةً.
وأنشد في البابِ لامرِئ القَيْسِ (¬٢٣٢٢):