وأنشد في البابِ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّة (¬٢٣٦٧):
[١٠٠٢] كُرَاتُ غُلَامٍ مِن كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ
الشاهدُ في قَولِها (¬٢٣٦٨): (مُؤَرْنَبٍ) وهو (مُؤَفَعَلٌ) مِن الأرنَب، فأخْرَجَتْهُ على الأصل، كما أَنْشَدَ في الباب (¬٢٣٦٩):
وَصَالِيَاتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْن [١٩]
فقالَ: يُؤَثْفَيْن وهو يُؤَفْعَلْن، مِن ثَفَيْتُ القِدرَ وأَثْفَيْتُها، وقد تَقَدَّم البيتُ بتفسِيرِهِ وتَبْيين الاختِلاف فيه (¬٢٣٧٠).
وأَرنَبٌ عند سيبويه (¬٢٣٧١) (أَفْعَلٌ) وإِنْ لَمْ يُعْرَف اشتِقاقُهُ، لغَلَبَةِ الزيادة على الهمزةِ أَوَّلًا في بَناتِ الثَّلاثَةِ، وغَيرُهُ (¬٢٣٧٢) يَزْعُمُ أَنَّ وَزْنَها (فَعْلَلٌ)، وأنَّ هَمْزَتُها أَصْلِيَّةٌ ويَحْتَجُّ بهذا البيتِ.
والصَّحيحُ قَولُ سيبويه لِما يَعْضُدُهُ مِن القِياس في كَثرةِ زِيادَةِ الهمزةِ في مِثلِ هذا المثالِ، ولِقَولِ العَرَبِ: كِسَاءٌ مَرْنَبَانِيٌّ إِذَا عُمِلَ مِنْ أَوبارِ الأرانِبِ، فَمُؤَرْنَبٌ بمنزلةِ مَرْنَبَانِيّ وَلَا همزةَ فيه، فهمزةُ مؤَرْنَبٍ زائدةٌ. والكُراتُ جَمعُ كُرَةٍ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ عِلَلِ ما تَجْعَلُهُ زائدًا من حروفِ الزوائدِ للعَجَّاج (¬٢٣٧٣):
[١٠٠٣] بِشِيَةٍ كَشِيَةِ المُمَرْجَلِ (¬٢٣٧٤)
استشهَدَ به على أنَّ مِيمَ المَرَاجلِ (¬٢٣٧٥) أصليَّةٌ، وهي ضَرْبٌ من ثِيابِ الوَشْيِ