وَهُما اللَّيلُ والنهار، ومعنى أَمَلَّ تَمادَى وتكرَّرَ، وأَصلُهُ مِنْ إمْلالِ الكتابِ.
وأنشد في الباب (¬٢٣٦١):
[٩٩٩] قَدْ أَرْسَلَتْ في عَيْرِها الكِمِرَّى
الشاهدُ في جَرْيِ (الكِمِرَّى) على (العَيْرِ) نَعْتًا لَهُ، ومعناهُ العَظيمُ الكَمَرَةِ، فدَلَّ هذا على أنَّ (فِعِلَّى) مِثالٌ يَقَعُ صِفَةً.
وأنشد في الباب (¬٢٣٦٢):
[١٠٠٠] قَدْ عَرَضَتْ دَوِّيَّةٌ دَيْمُومُ
الشاهدُ فيه جَرْيُ (دَيْمُومٍ) على (الدَّوِّيَّةِ) نَعْتًا لَها، فدَلَّ هذا على أنَّ (فَيْعُولًا) يَقَعُ صِفَةً.
والدَّوِّيَّة: الفَلاةُ، نُسِبَتْ إِلَى الدَوِّ وهي الصَّحْراء. والدَّيْمُومُ: الطامِسَةُ الأعلامِ التي لا يُرَى فيها (¬٢٣٦٣) شَخْصٌ وَلَا عَلَمٌ يُهْتَدى بِه، وأَصلُهُ مِن دَمَمْتُ الشَّيءَ أَدُمُّهُ إِذَا طَلَيْتَهُ، ودَمَمْتُ القِدْرَ إِذَا طَلَيْتَ صَدْعَها لَيلْتَئمَ، فكأنَّها طُلِيَتُ آثارُها فَخَفِيَتْ.
وأنشد في الباب لِعَلْقَمَةَ (¬٢٣٦٤):
[١٠٠١] يَهْدِي بِها أَكلَفُ الخَدَّيْنِ مُخْتَبَرٌ … مِن الجِمالِ كَثيرُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ
الشاهدُ فيه جَرْيُ (عَيْثُومٍ) نَعْتًا على ما قَبلَه، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.
وَصَفَ جَمَلًا قد اعتادَ السَّفَرَ، فهو يتقدَّمُ (¬٢٣٦٥) الإِبلَ ويَهْدِيها الطَّريقَ. والأكْلَفُ: الذي يضرِبُ لَوْنَهُ إِلَى الغُبْرَةِ. والمُخْتَبَرُ: المُجَرَّبُ < في > الأسْفَارِ. والعَيْثُومُ: العَظيمُ الخَلْقِ، ويقالُ للفِيلَةِ: عَيْثُومٌ (¬٢٣٦٦).