[٩٩٦] عَلَى قَرَمَاءَ عالِيَةً شَوَاهُ … كأنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ
الشاهدُ في قَولِهِ: (قَرَمَاءَ) ووَزْنُهُ (فَعَلَاءُ)، وهو مِثالٌ غَريبٌ في الاسمِ والصفةِ قَليلٌ كما بَيَّنَهُ.
وَصَفَ فَرَسًا مرتَفِعَ القَوائِمِ عالِيَها، وشَبَّهَ غُرَّتَهُ في البَيَاضِ والاستِطالَةِ بما أُسْبِلَ مِن الخِمارِ وهو العِمامَةُ. ويُروى (عالِيَهُ شَوَاهُ) ويُفَسَّرُ على أَنَّه <قَدْ> ماتَ وانتَفَخَ فارتَفَعَتْ قَوائِمُهُ وصارَتْ عالِيَةً، وليسَ في القَصيدةِ ما يَدُلُّ على مَوتِهِ. والشَوَى: القَوائمُ.
وأنشد في البابِ (¬٢٣٥٩):
[٩٩٧] رَحَلْتُ إليكَ مِن جَنَفَاءَ حَتَّى … أَنْخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمَطَالي
الشاهدُ في قَولِهِ: (جَنفَاءَ) وهو اسمُ موضعٍ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلُه.
والمَطالي: مَناقِعُ الماء، واحِدُها مِطْلاءٌ، يُريدُ خِصْبَ المكانِ الذي حَلَّ به في جوارِهِ.
وأنشد في الباب لابْنِ مُقْبِلٍ (¬٢٣٦٠):
[٩٩٨] أَلَا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ
الشاهدُ في قَولِهِ: (السَبُعَانِ) وهو اسمُ موضعٍ، ووَزْنُهُ (فَعُلَانٌ)، فدَلَّ هذا على أنَّه مِثالٌ يَقَعُ للاسمِ.
وتَمامُ البيتِ:
أَمَلّ عَلَيها بالبِلَى المَلَوانِ