[١٠١١] مُظَاهِرَةً نَيًّا عَتِيقًا وعُوطَطًا … فقد أَحْكَمَا خَلْقًا لَها مُتَبَايِنَا
الشاهدُ فيه قَلْبُ الياءِ واوًا في (العُوطَطِ) لسُكُونِها وانْضِمامِ ما قَبلَها، كما انقَلَبَتْ في مُوقِنٍ وأَصلُهُ مِن اليَقِينِ.
وعُوطَطٌ (فُعْلَلٌ) مِن عاطَتْ الناقَةُ تَعِيطُ عِيَاطًا وعُوطَطًا إذا لَمْ تَحْمِلْ، وغَيرُ سيبويه (¬٢٣٩٨) يَزعُمُ أَنَّهُ يُقالُ: عاطَتْ تَعِيطُ وتَعُوطُ، فالواوُ في قَولِ مَنْ قالَ: تَعُوطُ أَصلِيْةٌ في (عُوطَطٍ) غَيرُ مُبدَلَةٍ مِن ياءٍ، ونَظيرُ عُوطَطٍ في بِنائِهِ على هذا المِثالِ مِن المصادِرِ (الحُولَلُ) مِن حالَتِ الناقَةُ حِيَالًا وحُولَلًا إذا لم تَحْمِلْ، والسُودَدُ؛ مصدرُ سادَ يَسُودُ، وهو غَريبُ قَليلٌ.
وَصَفَ ناقَةً مُطارِقَةَ الشَحْمِ وافِرَةَ القُوَّةِ والجِسْمِ لاعْتِيَاطِ رَحِمِها وعُقْرِها، وأَصلُ المُظاهَرَةِ لُبْسُ ثَوبٍ على آخَرَ، فالظاهِرُ منهما ظِهَارَةٌ، والباطِنُ بطَانَةٌ. والنَيُّ: الشَحْمُ، وقد نَوَتِ الناقَةُ تَنْوي إذا سَمِنَتْ. والعَتِيقُ: الحَوْليَّ القديمُ. والمُتَبَايِنُ: المُتَفَاوِتُ (¬٢٣٩٩) المُتَبَاعِدُ؛ يعني أنَّها كامِلَةُ الخَلْقِ متباعِدَةُ ما بينَ الأعضاء، وقَدْ أَحكَمَ خَلْقْها مع تَفَاوُتِهِ السِمَنُ والحِيَالُ وشَدَّدَهُ.
وأنشد في بابِ ما الهمزةُ فيه في موضعِ اللامِ مِن ذواتِ الياءِ والواوِ قَولَ العَجّاج (¬٢٤٠٠):
لاثٍ بِها الأشاءُ والعُبْرِيُّ (¬٢٤٠١) [٨٣٤]
وقولَ طَريفِ بنِ تَميم العنبرِيّ (¬٢٤٠٢):
فَتَعَرَّفُوني أَنَّنِي أَنا ذاكُمُ … شاكٍ سلاحِي في الحَوادِثِ مُعْلِمُ [٨٣٥]