مستَشهِدًا بهما على قَلْبِ لاثٍ وشاكٍ مِن لائثٍ وشائكٍ، وقَدْ مَرَّا بتفسيرهما (¬٢٤٠٣).
وأنشد في البابِ [لعلقَمَةَ بنِ عَبَدَة] (¬٢٤٠٤):
[١٠١٢] فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ ولكنْ لِمَلْأكٍ … تَنَزّلَ مِن جِوِّ السماءِ يَصُوبُ
الشاهدُ فيه هَمْزُ (مَلْأَكٍ)، وهو واحِدُ الملائكة، والاستِدْلالُ به على أَنَّ مَلَكًا مُخَفَّفُ الهمزةِ محذوفُها مِن (مَلْأَكٍ). المَلْأَكُ (¬٢٤٠٥) مُشْتَقَّ من الألوكَةِ والمَأْلُكَة، وهي الرِسالَةُ لأنَّ الملائكَةَ رُسُلُ الله إلى أَنْبِيائِهِ.
مَدَحَ رَجُلًا فيقولُ: قَدْ بايَنْتَ الإِنْسَ في أَخْلاقِكَ وأَشْبَهْتَ الملائكةَ في طَهَارَتِكَ وفَضْلِكَ، فكأنَّكَ لِمَلَكٍ وَلَدَكَ. ومعنى يَصُوبُ يَنزِلُ.
وأنشد في البابِ (¬٢٤٠٦):
[١٠١٣] مَرْوانُ مَرْوانُ أَخُو اليَومِ اليَمي
الشاهدُ فيه قَلْبُ (اليَومِ) إلى (اليَمِي)، فأَخَّرَ الواوَ ووَقَعَتِ المِيمُ قَبلَها مكسورةً فَقُلِبَتْ ياءّ للكسرةِ.
ومعنى اليَمِي الشَديدُ كما يُقالُ: لَيلٌ أَلْيَلُ للشَديدِ الظَلام، وقيلَ: يَومٌ أَيوْمُ، ويَوِمُ، وَيَمٍ على القَلب، كما قالوا: أَشْعَثُ وشَعِثٌ، وأَوْجَلُ وَوَجِلٌ، ونَظيرُهُ في الكلامِ كثيرٌ.
وأنشد في باب ما كانَت (¬٢٤٠٧) الياءُ والواوُ فيه لاماتٍ (¬٢٤٠٨)، لعبدِ يَغُوثَ بنِ وَقّاصٍ