الحارِثيّ (¬٢٤٠٩):
[١٠١٤] وقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِي … أنا اللَّيثُ مَعْدِيًّا عليه وعادِيَا
الشاهدُ في قَلْبِهِ (¬٢٤١٠) (مَعْدُوًّا) إلى (مَعْدِيٍّ) استِثْقالًا للضَمَّةِ والواو، وتَشْبيهًا له بما يَلْزَمُ قَلْبُهُ مِن الجَميعِ لاجتماعِ ثِقَلِهِ وثِقَلِ الضَمَّةِ والواوِ في نَحْوِ عاتٍ وعُتِيٍّ وهو مِن عَتَا يَعْتُو.
وبَعضُ النحويّينَ (¬٢٤١١) يَجعَلُ (مَعْدِيًّا) جارِيًا على (عُدِيَ) في القَلْبِ والتَغْييرِ. والصَحيحُ ما ذَهَبَ إليه سيبويه مِن شُذوذِهِ تَشْبيهًا بالجَمع؛ لأنَّ (مَفْعُولًا) يَجري على (فَعَلْتُهُ) كما يَجْري على (فُعِلَ)، فَيُقالُ (¬٢٤١٢): عَدَوْتُ عليه فهو مَعْدِيٌّ عليه [كما يُقالُ: عُدِيَ عليه فهو مَعْدِيٌّ عليه]، فقَد استَوَيَا في التغييرِ مع اختِلافِ فِعْلَيْهِما فيه.
وأنشد في بابِ تضعيفِ بناتِ الياءِ (¬٢٤١٣):
[١٠١٥] وكُنّا حَسِبْناهُمْ فَوَارِسَ كَهْمَسٍ … حَيُوا بَعْدَما ماتُوا مِن الدَهْرِ أَعْصُرَا
الشاهدُ في قَولِهِ: (حَيُوا) وبِنائِهِ بِناءَ (خَشُوا)؛ لأنَّ (حَيِيَ) إذا ضُوعِفَتِ اللامُ (¬٢٤١٤) ولم تُدْغَمْ بمنزلةِ (خَشِيَ)، فإذا اتَّصَلَتْ بواوِ الجميعِ لَحِقَها مِن الاعتِلالِ والحَذْفِ ما يَلْحَقُ (¬٢٤١٥) (خَشِيَ) إذا كانَتْ للجَميع، ومَنْ أَدْغَمَ فقالَ: (حَيِّ) قالَ في