وأنشد في البابِ لامرئٍ القيس (¬٢٠٢):
[٧٠] فأَقْبَلْتُ زَحْفًا على الرُكْبَتَيْنِ … فَثَوْبٌ نَسِيتُ رثَوْبٌ أَجُر
هذا كالذي قبلَهُ عند سيبويه في ابتداءِ الاسمِ مَعَ حَذْفَ الضَميرِ في الخَبَرِ.
ويجوزُ عندي أنْ يكونَ (نَسِيتُ وأَجُرُّ) من نَعْتِ الثَوْبينِ، فيمتنع أنْ: عملَ فيه لأنّ النَعْتَ لا يَعملُ في المنعوتِ، فيكونُ التقدير فثَوْبايَ (¬٢٠٣) ثَوبٌ مَنْسِيٌّ وثَوْبٌ مجرورٌ.
وَصَفَ أنَّه طَرَق مَحْبوبَتَهُ على خَوْفٍ من الرُقَباء فجَعَل يَزْحَفُ إليها، أَيْ: يَمشِي رُوَيْدًا لِئلَّا يُحَسَّ به فتُذْهِله تلكَ الحالُ حتى يَنْسَى أحَدَ ثَوْبَيْهَ ويَجُرّ الآخَرَ، ولم يُردِ ثوبين خاصّةً وإنَّما أرادَ الجِنْسَ مُقَسَّمًا على حالتينِ.
وأنشد في الباب للنَمِر بنِ تَوْلَبٍ (¬٢٠٤) في مِثْلِه:
[٧١] فَيَوْمٌ عَلَيْنا وَيْومٌ لنا … ويَومٌ نُسَاءُ ويَومٌ نُسَرّ
هذا كالذي قبلَه عند سيبويه.
ويجوزُ عندي فيه [وَجْهٌ آخَرُ وهو] ما جازَ في البيت المتقدِّمِ من جَعْلِ الفِعلِ نَعْتًا للاسمِ.
وأنشد في البابِ في مِثلِ الأوّلِ (¬٢٠٥):
[٧٢] ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ قَتَلْتُ عَمْدًا … فأخْزَى اللهُ رابِعَةً تَعودُ
كانَ الوَجْهُ عند سيبويه أنْ يكونَ (كُلَّهُنّ) < بالنصب > حَمْلًا على الفِعلِ.